محمد بيك الشافعي الطبيب
174
السراج الوهاج فيما يتعلق بالتشخيص والعلاج
ينظر فإن كان المريض قويا دموى المزاج شابا عولج ابتداء بالاستفراغات الدموية مثل الفصد العام والموضعي في مدّة الفترة لا في مدّة النوبة وان كان بلغميا وكان الفم متعجنا واللسان مغطى بطبقة بيضاء أعطى مسهلا في زمن الفترة وان كان الفم مرّا واللسان مغطى بطبقة مصفرّة أعطى مقيئا فإن لم يوجد في المريض من الاعراض ما يدلّ على زيادة شئ من هذه الاخلاط فهو في غنى عن هذه الوسائط وانما يعالج بتناول الأدوية المضادة للحمى وهي أنواع أنجعها وأقواها فعلا الكينا واستحضاراتها فتعطى على هيئة مطبوخ أو مسحوق أو خلاصة أو تعطى أملاحها مثل الكبريتات أو الوالرياتات وحدها أو مضافة إلى أدوية أخرى وأجود ما يستعمل من استحضارات الكينا أملاحها وهي السولفات والوالرياتات وكيفية استعمالهما واحدة وهي ان كلا منهما يعطى على هيئة حبوب أو سفوف أو محلول فتصنغ الحبوب من أحد هذين الملحين قدر الحبة منها قمحتان والسفوف والمحلول يعطيان بحسب ما يقدّر من الكمية وكل من هذه الأدوية لا يعطى الا في وقت الفترة قبل النوبة بساعة ونصف أو بساعتين ويصح أن تعطى الكمية المقصودة على مرّتين مرّة قبل النوبة والأخرى بعد زوالها ويختلف مقدار التعاطي باختلاف شدّة الاعراض وقوّة المريض فكلما كانت شديدة وكان المريض قويا أعطيت كمية وافرة وكلما كانت خفيفة أو كان المريض ضعيفا أعطيت كمية على حسب ذلك فتعطى سلفات الكنين من أربع قمحات إلى عشرين أو أربع وعشرين قمجة في اليوم لكن لا دفعة واحدة بل أقل ما يكون على مرّتين ويكون التعاطي في الأوقات التي ذكرناها فان أعطى هذا المقدار مرّة واحدة فالأحسن أن يكون ذلك قبل النوبة وان أعطى على مرّتين فالأحسن أن يكون ذلك مرّة قبل النوبة ومرّة بعدها فإذا لم ينفع تعاطى الحبوب أعطى المريض الملح على هيئة سفوف يجعل في أوراق في كل ورقة قمحتان فأكثر ويتناول منه مقدار واحد أو أكثر بحسب الأحوال فإن لم ينفع السفوف أعطى الملح محلولا في الماء المقطريان يذاب منه في أربع أواق من الماء من ست قمحات إلى ثنتى