محمد بيك الشافعي الطبيب
169
السراج الوهاج فيما يتعلق بالتشخيص والعلاج
وان حصلت يوما بعد ثلاثة أيام سميت حمى الربع أو بعد أربعة أيام سميت حمى الخمس أو بعد خمسة سميت حمى السدس أو بعد ستة سميت حمى الأسبوع وقد تزيد عن ذلك وربما تحصل في كل شهر مرّة وتسمى بالحمى الشهرية ومع هذا فالطرز الكثير الحصول هو الطرز اليومى والثنائي والثلاثي وحمى الربع وبقية الطروز نادرة وكيفية حصول النوية في الحمى المتقطعة البسيطة أن يحصل للشخص في أوقات معلومة ثقل في الرأس وتعب عامّ وتمط وتناوب فتسمى هذه الظواهر بالظواهر المقدمة للمرض ثم يحصل للانسان برد شديد يصحبه فشعريرة في الجلد واصطكاك في الأسنان وارتعاش في جميع البدن وقلق وتعب عامّ وتزايد في كمية البول مع عدم تلوّنه وصغر في النبض وسرعة فيه وتستمرّ هذه الحالة من بعض دقائق إلى جملة ساعات وهذه الحالة تسمى بدور البرودة ثم تزول أما تدريجا أو دفعة ويعقبها حالة أخرى تبتدئ بحرارة شديدة في الجلد وجفاف فيه وامتلاء في النبض وسرعة فيه مع احتقان عام في الجلد والأغشية المخاطية فيتوقد الوجه وتحمرّ العينان والشفتان ويحصل ألم شديد في الرأس وآلام في الظهر والقطن وفي كل من الأطراف العليا والسفلى ويحصل في الأطراف تكسر ويعترى المريض تعب عامّ وقلق وضجر وحيرة وجفاف في الفم واللسان وعطش شديد محرق وفقد شهية وفي بعض الأحيان تحصل آلام في البطن وقىء ويندر البول ويحصل فيه احمرار وتعكر وهذه الحالة تستمرّ من نصف ساعة إلى جملة ساعات وبعد ذلك تزول اما دفعة واما تدريجا وجميع ما ذكر في هذه الحالة هو المسمى بدور الحرارة ويعقبه عرق مختلف في الكثرة والقلة فتارة يكون قاصرا على الوجه والأطراف وتندية الجسم وتارة يكون غزيرا بحيث تبتل منه ملابس المريض وفراشه وهذا هو المسمى بدور العرق وبانتهائه يرجع المريض إلى حالته الاعتيادية لكن مع بقاء أثر هذه المفاعلة في البنية من تعب وملل وآلام في الرأس خفيفة وتغير في طعم لفم وربما زالت هذه الاعراض بالكلية ولم يبق منها شئ أصلا بحيث لا يظن أن المريض كان يشكوا شيأ فمجموع هذه الادوار الثلاثة المتقدّمة الذكر