محمد بيك الشافعي الطبيب

166

السراج الوهاج فيما يتعلق بالتشخيص والعلاج

أو للاحتقان الدموي العام ولا يصحبها تغير مخصوص في عضو من الأعضاء ولا في منسوج من المناسيج وتعرف بشدّة الاعراض وبدوامها فقد تستمرّ من ثلاثة أيام إلى أسبوع أو أكثر والعلامات التي تظهر هي حرارة الجلد حرارة شديدة جافة يغلب أن تكون أي هذه الحرارة مسبوقة بقشعريرة وهي احساس ببرد شديد يتسبب عنه انكماش الجلد واصطكاك الأسنان وتختلف مدّة هذه القشعريرة من بعض دقائق إلى جملة ساعات وتتبعها الحرارة المذكورة التي تكون مصحوبة باحتقان عام ظاهر في الجلد خصوصا في الوجه وراحة اليدين وباطن القدمين اللتين تكون فيهما الحرارة محرقة وتكون مصحوبة أيضا بتوقد في الوجه وزرقة في الشفة واحتقان في العينين وطنين في الاذنين وآلام شديدة في الرأس ودوخان ودوار وغطمشة في البصر وعدم قدرة على الحركة واهتزاز وتكسر في الأطراف وآلام شديدة في الظهر والقطن وتعب عام وهذيان في بعض الأحيان ثم يتبع ذلك جفاف في الفم واللسان واحمرار فيه وعطش شديد دائم وفقد شهية وآلام في الحلق عند الازدراد بسبب جفافه وربما حصل قىء ويتبع ذلك امساك شديد مستعص وندرة في البول واحمرار وتعكر فيه وربما أحس باحساسات مختلفة في البدن من تنميل وتقريص وخدر ونحو ذلك ثم بعقب ذلك ضجر وعدم راحة للمريض في النوم ويندر أو ينعدم بالكلية ويكون النبض عريضا ممتلئا سريعا ويحصل في ضربات القلب قوّة وفي عدد حركات التنفس زيادة وقد يحصل ضيق في النفس فهذه هي أعراض الحمى الالتهابية التي تنشأ من زيادة الدم وحرافته وأسباب ذلك هي الأسباب التي تزيد في كمية الدم مثل كثرة الغذاء والمشروبات الروحية والاعمال الشاقة وقد تحدث هذه الحالة من التغيرات الجوية كالانتقال من الحرّ إلى البرد دفعة وعكسه ومن التعرض لمرور الهواء أو من ارتداع عرق أو احتباس تريف اعتيادى أو مصرفة اعتيادية ومن تناول بعض الجواهر الحريفة العطرية التي تزيد في حرافة الدم وأكثر ما توجد هذه الحمى في فصل الربيع حيث أن الدم الذي يكون في الشتاء خامد ايهيج