محمد بيك الشافعي الطبيب

156

السراج الوهاج فيما يتعلق بالتشخيص والعلاج

جدا غير محتمل فربما تسبب عنه هلاك المريض بسبب هذه الشدّة ويكون في بعض الأحوال خفيفا جدا بحيث لا يعبأ به المريض فلا يظهر الا بالضغط على محل الداء أو بتحريك العضو المريض تحريكا قويا وتارة يبقى في درجة واحدة وتارة يكون دائرا بين الزيادة والنقص وتارة متقطعا وشكله قد يكون ناخسا أو نابضا أو محرقا أو اكالا وهذا بحسب الأعضاء المصابة وبحسب طبيعة المرض كما يأتي الكلام عليه وأما الحرارة فليست من الاعراض الملازمة للالتهاب فإنها قد لا توجد في التهاب الأعصاب الا أنها تكون غالبا مصاحبة للاحتقان الدموي الذي يتسبب عنه الاحمرار وتزيد وتنقص مع زيادة الاحتقان ونقصانه وهي العلامة التي توجد من علامات الالتهاب الموضعية بعد الاحتقان وكلما كانت الاجزاء الملتهبة كثيرة الأوعية الدموية كانت الحرارة قوية ظاهرة وقد لا تظهر وذلك في الالتهابات المزمنة وفي التهابات الهرمين وأما أوصافها فهي اما جافة أو رطبة أو محرقة وربما اشتكى المريض الحرارة والطبيب لم يستشعر بها أو بالعكس وأما الورم فهو نتيجة زيادة الدم في الاجزاء الملتهبة ومع هذا فقد يوجد لسبب آخر وأمراض أخرى غير الالتهاب ولا يدل وجوده بانفراده أي بدون أن يصحبه حرارة واحمرار وألم على الالتهاب وكلما كانت الاجزاء كثيرة الرخاوة كان الورم عظيم الحجم وأما الاجزاء المندمجة فلا يشاهد فيها الا قليلا فالاحمرارا اكد العلامات الأربع المتقدّم ذكرها للالتهاب لكونه لا يفارقه لكنه لا يشاهد في الأعضاء الباطنة فلا يعول فيها الا على الاعراض العمومية مع وجود الاعراض الدالة على تغير العضو الملتهب كتغير وظائفه بحالة القوّة والمراد بالاعراض العامة كل من الحرارة العمومية وسرعة النبض وسقوط القوى وكذا القشعريرة والعرق اللذان يحصلان في الحميات ثم إن هذه الاعراض ربما وجدت بدون التهاب باطن فيتعين البحث عن تغير وظائف العضو المصاب لأجل التحقق من الالتهاب واعلم