محمد بيك الشافعي الطبيب
136
السراج الوهاج فيما يتعلق بالتشخيص والعلاج
من الزمن ثم يجف ؟ ؟ ؟ ويفعل الكي النارى بواسطة آلات تسمى المكاوى وهي المحاور المختلفة التي توضع في النار ويوقد عليها حتى تبلغ درجة الاحمرار أو درجة الابيضاض فحينئذ تؤخذ بسرعة فتوضع على الموضع المرادكيه وأما الكي بغير النار من الجواهر الكاوية فكيفته أن يجعل الجوهر الكاوى على الجلد باحتراس وذلك مثل البوتاسا ونترات الفضة ونحوهما مما يفسد تركيبه من بقية الجواهر وكل من هذه الكاويات سواء النار وغيرها يحدث في الجلد خشكريشة تسقط بعد أيام عن جرح تسيل منه مادّة تختلف كثرة وقلة ويبقى كذلك مدّة ما ثم تنقطع هذه المادّة ويجف الجرح فإذا أريد دوام تشغيل الكي وضع فيه جسم غريب من خمصة أو غيرها أو وضع عليه جوهر منبه ( المبحث الثامن في الأشياء التي توضع على الجروح والقروح ) هذه الأشياء هي المراهم والذرورات والنسالة والرفائد والأربطة ( في المراهم ) المراهم هي الأدوية المركبة من الزيت أو الشحم مع جسم آخر وهي مجعولة لأجل أن توضع على الجروح لأجل نضجها وسهولة سيلان الصديد منها والمساعدة على التحامها وتختلف باختلاف الجواهر التي هي مركبة منها فالمرهم البسيط الذي هو أكثرها استعمالا مركب من زيت الزيتون النقى ومن شمع العسل النقى وربما أضيف اليه بعض الجواهر الدوائية مثل الاستحضارات النحاسية أو الزئبقية أو الرصاصية أو غير ذلك وقد تكون قاعدة المرهم الشحم كما في مرهم الكبريت ومرهم الزئبق ومرهم الفحم وغير ذلك وهي مراهم مخصوصة تستعمل في أمراض مخصوصة كالافرنجى والجرب والسعفة وسيأتي الكلام على المراهم بأنواعها مفصلا عند الكلام على الأدوية المركبة من هذا الكتاب ( في الذرورات ) الذرورات هي أدوية تسحق جيدا وتذر على الجروح أو القروح اما بقصد إزالة