محمد بيك الشافعي الطبيب
134
السراج الوهاج فيما يتعلق بالتشخيص والعلاج
أو طرد الدود أو مضادة التشنج فيضاف إلى المسائل الدواء الذي يناسب الغرض المقصود وأما الحقن من الظاهر فهو الذي يفعل في القروح أو الجروح أو النواصير التي توجد في ظاهر البدن ويختلف ذلك باختلاف الغرض المراد منه فإن كان الغرض مجرّد التنظيف فكل من الماء والجواهر الملينة يكون محصلا لذلك وان كان المقصود الالتصاق أو التهييج أضيف إلى السائل ما يناسب ذلك ( المبحث السابع في المصرّفات ) المصرّفات هي الوسائط التي تستعمل من ظاهر الجسم لأجل أن تحدث فيه تهيجا وتخرج منه بعض مواد فيتسبب عن ذلك تصريف لبعض الأمراض الباطنة ولذا سميت بالمصرفات وهي أنواع منها المحمرات أي التي تصير الجلد أحمر فقط ومنها المنفطات وهي التي تحدث في البشرة تنفيطا يخرج منه مادّة مصلية ومنها الجمصة والخزام والكي بالنار وبغيرها من سائر الجواهر الكاوية ( في المحمرات ) المحمرات هي الأدوية التي تحدث في الجلد احمرارا بوضعها عليه وذلك مثل الوضعيات الخردلية والماء الحار والدلك بالأشياء الخشنة ونحو ذلك والمقصود من ذلك تنبيه الجلد وجذب كمية من الدم اليه ليكون ذلك سببا لإزالة الاحتقان الذي يحصل في شئ من الأعضاء الباطنة وأيضا دفع تأثير البرد الناشئ عن زيادة برودة الجو عن الأطراف وغير ذلك واللبخ التي تفعل من دقيق الخردل لأجل شئ مما ذكر يكون ألما الذي يضاف إليها باردا فإنه متى كان حارا صعد الزيت الحريف الذي في الخردل وأضعف فعله ( في المنفطات ) المنفطات هي الأدوية التي من طبعها أنها إذا وضعت على الجلد أحدثت فيه تهيجا ورققت البشرة فيتكون تحتها مادة مصلية كثيرة وذلك مثل لصوق الذراريح ومثل الماء المغلى وعصارة ورق السلق والثوم وغير ذلك ومتى كان المقصود من وضع المنفطات التصريف لزم أن يداوم على تعهد محلها بوضع