محمد بيك الشافعي الطبيب
127
السراج الوهاج فيما يتعلق بالتشخيص والعلاج
أو للبول ومسكنة ومخدّرة ونوعية وإلى مضادة للتشنج واستحمامات دوائية ( الفصل الاوّل في معالجة الأمراض من الظاهر ) قد ذكرنا قريبا أن المعالجة من الظاهر هي استعمال الوسائط من ظاهر البدن طلبا لشفاء المرض سواء كان ظاهرا أو باطنا ( المبحث الاوّل في الاستفراغات الدموية ) هذا النوع من الاستفراغات هو الواسطة التي يقصد بها تنقيص كمية الدم من البدن جميعه أو من عضو مصاب وينقسم هذا الاستفراغ إلى نوعين لأنه اما عام واما موضعي ويحصل العام بواسطة الفصد الذي هو فتح وريد أو شريان وأما الموضعي فيحصل بواسطة التشريط أو الحجامة أو وضع العلق ( في الفصد العام ) الفصد العام عبارة عن عملية جراحية تفعل في البدن لأجل تنقيص كمية من دمه ويحصل ذلك اما بفتح وريد أو شريان ويحصل فصد الأوردة بواسطة المبضع الذي هو آلة مركبة من يد ونصل واليد مكوّنة من قطعتين والنصل قطعة واحدة لها حد ان وطرف وللمباضع أشكال مختلفة فمنها الذي على هيئة الشعيرة وهو الذي يكون حدة عريضا ومنها الذي على هيئة لسان الثعبان وهو الذي يكون حدة رقيقا واعلم أن الأوردة التي تفصد عادة من بين أوردة البدن في أوردة الساعد الكائنة في ثنية المرفق وأوردة ظهر اليد والأوردة السفلى من الساق وأوردة ظهر القدم فأما أوردة ثنية المرفق التي تفصد فهي خمسة القيفال أي الدماغي والباسيليقى أي القلبي والمتوسط والمشترك بين كل منهما وبين المتوسط فتكون جملتها خمسة واحد من الوحشية وهو القيفال وآخر من الانسية وواحد متوسط بينهما واثنان مشتركان بين الوحشي والانسي والمتوسط وكيفية الفصد أن يوقف سير الدم في الأوردة بواسطة الرباط فيتضح العرق ويظهر فيفتح حينئذ بواسطة المبضع والمختار فصد عروقه من الأعضاء الذراع فمتى اقتضت الحالة فصد شئ من عروقه يجب أن يهيئ لأجل ذلك رباطان يربط بأحدهما الذراع من أعلى المرفق قبل الفصد لأجل ظهور الوريد ويربط