محمد بيك الشافعي الطبيب
110
السراج الوهاج فيما يتعلق بالتشخيص والعلاج
المخ سريعا وفي أمراض المخ نفسه بطيئا وفي الأمراض الالتهابية للاعضاء التي تحت الحجاب الحاجز صلبا صغيرا سريعا ثم انّ للنبض أنواعا مختلفة من ممتلئ وعريض وصلب ورفيع ورخو وضعيف وسريع أي متواتر ومتقطع منتظم أو غير منتظم واهتزازى وذي ذنب وخفى أي غير محسوس ومختلط وغير ذلك لكن ما ذكرناه هو المعول عليه من أنواع النبض فالممتلئ هو الذي يحس عند الجس بأن الدم مالئ لجميع تجويفه باستدارة والعريض هو الذي إذا وضعت عليه الإصبع أحس بأنه عريض وفي كل منهما اما أن يكون رخوا واما أن يكون صلبا فالصلب هو الذي يحس عند مقاومته بالإصبع بصلابته والقوىّ هو الذي إذا وضعت عليه الإصبع دفعها بقوّته والرفيع هو الذي يحس به كالخيط الرفيع عند وضع الإصبع عليه والرخو هو الذي إذا وضعت الإصبع عليه انضغط بسهولة والضعيف هو ما يحس بأن ضربانه ضعيفة ليس فيها مقاومة والسريع هو الذي ضرباته تكون أكثر تواليا عن الحالة الاعتيادية بالنسبة لصاحبه والمتقطع المنتظم هو الذي يحس بأن ضربانه تقف بعد كل ضربتين أو ثلاث ضربات أو أربع ضربات أو أكثر وقفة بمقدار ضربة وهلم جرا وغير المنتظم هو الذي يكون فيه وقوف الضربات وعدمه على غير نظام كان تقف مرّة بعد ضربتين ومرّة بعد خمس أو ست أو غير ذلك فهذا هو غير المنتظم والنبض الاهتزازى هو الذي يتبع الضربة منه اهتزاز كاهتزاز أوتار القانون في نفس العرق وذو الذنب هو الذي يهتز بعد الضربة من جهة واحدة فقط والخفي هو الذي لا يدرك الا بعد تأمل زائد والمختلط هو الذي لا تتمايز ضرباته فلا يمكن عدها وبالاختصار كل من هذه الأنواع يدل على أمراض اما حادة واما مزمنة عصبية أو قلبية فكل من النبض الممتلئ والعريض والقوى والصلب والمتواتر دليل على أمراض القوّة التي تتسبب عن زيادة الدم أعنى الأمراض الالتهابية الحادة التي تحتاج إلى تنقيص كمية الدم وكل من النبض الرخو والخفي يدل على الأمراض المزمنة التي لا تحتاج إلى تنقيص الدم وكل من النبض المتقطع