محمد بيك الشافعي الطبيب

87

السراج الوهاج فيما يتعلق بالتشخيص والعلاج

والتيفوس وغيرهما وقد يتحمل الهواء بابخرة عفنة آتية من تعفن المواد النباتية كما يحصل ذلك في الاهوية القريبة من شواطئ البحورأ والبرك المتسعة أو منافع المياه فيؤثر في البنية تأثيرا قويا ويصيرها عرضة للامراض العامّة المتقطعة كالحميات الخبيثة والمتقطعة والأمراض العصبية وقد يتحمل بأجسام أخرى مثل الهواء الفحمى المختلط بالمواد الفحمية أو بتنفس الاشخاص أو النباتات ومثل الهواء الذي يكون في المواضع العميقة كالآبار وكهوف الجبال فيؤثر في البنية بسبب عدم صلاحيته للتنفس ويهيئها للاختناق وقد يكون متحملا بأجزاء غبارية دقيقة آتية اليه من تسلطن الرياح فيؤثر في البنية فيجعلها مسعدة لأمراض الصدر ويوجد ذلك بكثرة في معامل الجير والجص وفي مواضع الهدم والبناء ونحوها وقد يتحمل بأجزاء معدنية مثل الزنبق والنحاس والكبريت والزرنيخ وغير ما ذكر مما يتصاعد في المعامل المعدة لتركيب هذه الأشياء فيؤثر في البنية فيحدث أمراضا مختلفة مثل الأمراض العصبية والتشنجات والشلل وغيرها ثم إنه يتسبب عن الانتقال من مكان حارّ إلى مكان بارد وعكسه أمراض كثيرة بسبب ارتداع العرق أو انقطاع الانزفة الاعتيادية أو غير ذلك وهذه الأمراض تكون حادة مخصوصة بالاغشية المصلية والأعضاء الهضمية وأعضاء التنفس والدورة واعلم أنه يتسبب عن السير الحثيث في مقابلة الهواء الشديد أمراض في أعضاء التنفس خطرة وكلما كان المكان مرتفعا كان الهواء متخلخلا وكان نقيا خاليا عن الرطوبة جيدا للتنفس وكان الجسم فيه غير معرض للامراض وكلما كان منخفضا رطبا غير متجدّد الهواء كان الهواء ثقيلا رطبا يؤثر تأثير اقويا في البنية ويجعلها عرضة للامراض المزمنة كاحتقان الغدد المسمى بداء الخنازير وكداء السدد الذي هو عبارة عن احتقان الغدد البطنية التي هي الغدد المساريقية وكلين العظام والحفر ونحو ذلك من أمراض الضعف التي منشؤها عدم تجدد الهواء لا سيما ان صحب ذلك رداءة الأغذية أو عدم كفايتها فهذا شرح تأثير الهواء في البنية