محمد بيك الشافعي الطبيب
83
السراج الوهاج فيما يتعلق بالتشخيص والعلاج
بالماء وحده أو مع الأشياء القلوية مثل الصابون والغاسول ونحوهما مما يزيل المود الدسمة ثم إن الجلد هو عضو الاحساس العامّ فإنه منتهى تفاريع الأعصاب التي هي مناط الاحساس والموصلة له إلى المخ وأما الشعر فإنه ينبت من أصول موجودة في تركيب الجسم تسمى بالبصيلات الشعرية وقد تقدّم الكلام على كل من لونه وقوامه ويختلف من حيث الغزارة وعدمها باختلاف المواضع التي ينبت فيها ففي فروة الرأس يكون غزيرا سريع النمو وظيفته أن يكون وقاية للرأس من التأثيرات الجوية وأن يأخذ بنموه كمية من الدم الذي يتوجه إلى الرأس فيلطفه وأن وجوده في الرأس مسبب لافراز كمية وافرة من العرق وكما يكون الشعر غزيرا في فروة الرأس يكون غزيرا في الوجه من الرجال ووظيفته فيه هي عين وظيفته في فروة الرأس ويكون في بقية أجزاء الجسم خفيف له نفع في حفظها من التأثيرات الخارجية أيضا وبعض مواضع من الجسم لا ينبت الشعر فيها أصلا وذلك مثل راحة اليدين وباطن القدمين وفي هذه المواضع يكون الجلد سميكا فيقوم مقام الشعر ثم إنه أي الشعر ينسخ بسرعة بسبب كل من العرق والمواد الدسمة التي يفرزها الجلد فتنبغى المبادرة بتنظيفه عندما يوجد فيه ذلك لئلا تتولد فيه حيوانات تكون سببا في حصول قلق للشخص ولذا ينبغي تنظيف الملابس من العرق أيضا لان تركه فيها مسبب لوجود هذه الحيوانات مثل القمل والصبيان وغير ذلك من الحيوانات التي تتفذى من الانسان وأما الأظافر فهي مادّة قرنية منفرزة من جزء مخصوص من الجلد في منتهى الأصابع يعرف بغمد الظفر ووظيفة الأظافر أنها تكسب أطراف الأصابع صلابة بواسطة قوامها فتساعد بالنسبة إلى اليد على الاعمال اليدية لأن أصابع اليدين لها عظيم دخل في ذلك ولو لم تكن الأظافر موجودة فيها لم تقو على فعل شئ منها وأما وظيفة أظافر الرجلين فحفظ أطراف الأصابع أيضا وتقويتها على المشي وعند الحركة لا سيما فيما يلزم لصناعته حركة القدم ثم إن الأظافر تنمو دائما فيوجد فيها زوائد تعرف بأطراف الأظافر إذا لم تقلم احتوت على كثير