محمد بيك الشافعي الطبيب

79

السراج الوهاج فيما يتعلق بالتشخيص والعلاج

وكل من عضلات البطن والصدر وأجزاء المهبل والفرج والعانة فهذه الكيفية هي المعبر عنها بالولادة ثم إن للرحم زيادة على ما ذكرناه وظيفة أخرى مهمة وهي الحيض الذي هو عبارة عن كمية من الدم تخرج منه في أوقات معينة تعرف بأزمنة الحيض وهذه الأوقات يختلف عددها باختلاف الحوايض ولا يوجد الحيض الا من حين البلوغ فهو أدل شئ عليه وتختلف المدّة التي يعقبها البلوغ باختلاف البنية وقوّتها وباختلاف الإقليم فان البلاد الحارة يكون النمو فيها سريعا ويتبعه الحيض والبلاد الباردة بعكس ذلك والحيض في ذوات القوّة من الدمويات يكون سريعا أيضا وهو بطى في سواهن وتسمى المدّة التي يحصل فيها بدور الحيض ثم إن منفعته هي تنقية البنية من الاخلاط الرديئة ويتسبب عن انقطاعه انقطاعا مرضيا أو احتياسه أو نقصان كميته كذلك عدم الانتظام في بنية المرأة والغالب في مدّة الحمل انقطاعه ومتى وصلت المرأة إلى سن اليأس زال بالكلية ( في وظيفة كل من المبيضين والبوقين ) أما وظيفة المبيضين فهي حفظ البذور المعدة لقبول التلقيح والتي هي محل للعلوق الذي يتسبب عنه وأما البوقان فهما اللذان يوصلان البذور إلى باطن الرحم ( في وظيفة كل من المهبل والفرج والعانة ) أما المهبل فوظيفته الجماع ويوصل القضيب إلى الرحم حتى يصب فيه المنى لأجل حصول التلقيح فإنه متى أصابت المادّة المنوية بذرة أو أكثر من البذور المنفصلة من المبيض السابحة في تكوين الرحم حصل فيها التلقيح وصارت علقة أي جسما حيا يصير جنينا وعلى حسب عدد البذور الملقحة يكون عدد الحمل فتارة يكون مفردا وتارة يكون مزدوجا وتارة يكون ثلاثيا وتارة يكون رباعيا وقد يكون أكثر من ذلك الا أن الغالب في حمل الانسان أن يكون مفردا ويقل كونه مزدوجا ويندر كونه أكثر من ذلك وأما مثل القطاط والكلاب فتحمل بأجنة كثيرة على حسب عدد أثدائها فكلما كانت كثيرة كان الحمل