محمد بيك الشافعي الطبيب
73
السراج الوهاج فيما يتعلق بالتشخيص والعلاج
تخرج من الشيرج وهذه المادة هي الثفل ثم إن المادة الكيلوسية تمتص بواسطة أوعية دقيقة تعرف بالأوعية الماصة للكيلوس منتشرة على طول السطح الباطن للقناة المعوية الا أن انتشارها في طرفه العلوي أكثر منه في الطرف السفلى فلذا يكون الامتصاص في المعى الدقيق أقوى منه في المعى الغليظ وهذه الأوعية تجتمع مع بعضها فتكوّن الأوعية المساريقية وتنفذ في الغدد المساريقية لأجل انضاج المادة الغذائية فيها ثم تخرج منها وتجتمع مع بعضها فتكوّن على جانب السلسلة الفقرية من الوسط تجويفا يعرف بالصهريج تخرج منه قناة تعرف بالقناة الصدرية توجه المادة الغذائية إلى القلب بواسطة انفتاحها في الوريد تحت الترقوة كما تقدّم بيان ذلك وبالجملة لا تزال المادة الكيلوسية تمتص من الكيموس في جميع طول القناة المعوية حتى يجتمع الكيموس في جزء من طرف المعى يسمى بالمستقيم فعند ذلك يحس به وينقذف إلى الخارج من فوهة الشرج بحركة تسمى بالتبرز وهذه الحركة تحصل بكيفية مخصوصة وذلك أنه عند اجتماع المواد الثفلية في المستقيم تحصل حركه غير إرادية وهذه الحركة هي حركة التطلب لخروج هذه المواد فتنقبض عضلات البطن من الامام والجوانب وينقبض الحجاب الحاجز من الأعلى وعضلات العجان من الأسفل فتنفتح فوهة الشرج وتنقذف هذه المواد إلى الخارج بمساعدة العضلات القابضة للشرج ثم ينطبق الشرج على نفسه بعد تمام هذه العملية فيعود كما كان ثم إن اتصال المعى الدقيق بالمعى الغليظ يوجد فيه صمام يمنع من عود الأغذية اليه بعد خروجها منه كما أن في فتحه البواب صماما أخر يمنع من عودها إلى المعدة وفي فوهة الفؤاد صماما يمنع من عودها إلى المرئ بعد نفوذها في المعدة ( في حاسة الجوع والشبع والعطش والرّى ) محل حاسة الجوع المعدة إذ هي معدّة لنضج الأغذية فمن ضرورياتها أن يكون تجويفها مشغولا بجواهر غذائية لأجل أن تتم وظيفتها فمتى خلت عن ذلك طلبته حتى لا تكون تاركة لما هي معدّة له ومن هنا تنشأ حاسة الجوع التي