عادل أبو النصر

87

تاريخ النبات

سنفر ووصلت إلى مصر أربعون سفينة ، تحمل خشب الأرز الفينيقي ، وما زال الكثير من هذه الأخشاب باقيا حتى اليوم داخل هرمه في دهشور وهي ما زالت بحالة جيذة ويؤدي بعضها إلى الآن ما أقيمت من اجله في تثبيت بعض كتل الأحجار أو حملها رغم مضي أكثر من ثلائة آلاف وستمائة سنة . 2 - كتابات الفرعون سحوره حوالي 2540 الذي اتى إلى لبنان وأخذ معه خشب الأرز . 3 - كتابات بيبي الأول سنة 2400 الذي هجم على لبنان برا وبحرا واخذ منه الأخشاب ، وخصوصا خشب الأرز . 4 - نقوش سيتي الأول ( 1320 - 1290 ) تصور لنا الفينيقيين وهم يقطعون الأخشاب المختلفة والأرز لفرعون مصر . وشيد الفراعنة في جبيل هياكل لآلهتهم وزخرفوها بخشب الأرز . تؤكد لنا الكتابات القديمة ان المصريين كانوا يسكنون في جبيل وضواحيها وكانوا يتاجرون بالأخشاب اللبنانية وخصوصا خشب الأرز نظرا لرغبة الملوك والأغنياء فيه . وكانت جبيل يومئذ مرفأ آسيا على البحر الأبيض المتوسط ومستودعا عظيما للتجارة وخصوصا تجارة الأخشاب المتبادلة بين مصر وبابل . وبعد أن طرد الفرعون احمس ( 1580 - 1560 ) الملوك الرعاة من وادي النيل والذين عاثوا في الأرض فسادا استولى على فينيقية وأخذ الجزية من أمرائها ، وهكذا فعل فراعنة السلالة الثالثة عشرة خاصة تحتمس الثالث ، وكانوا يرسلون خشب الأرز كجزية . وبعد أن انتصر رمسيس الثالث على شعوب البحر عام 1195 وأعاد نفوذه إلى فينيقيه وبلاد كنعان طلب منهم خشب الأرز كجزية . الا أن الضعف أخذ من خلفائه كل مأخذ فاستعادت فينيقية حريتها حتى أن ملوك جبيل استحضروا رسل رمسيس التاسع ( 1142 - 1123 ) وأبوا أن يرسلوا إلى خليفه خشب ارزهم دون مقابل . وقد تبجح « زاكبعل » ملك جبيل امام رسول فرعون قائلا : لست عبدك