عادل أبو النصر

75

تاريخ النبات

« وإلى الآن تقام الأعياد في ساحل الذهب وفي نيجيريا تحت الأشجار المقدسة للاعتقاد التام بقوتها على بني البشر » . « وفي غرب إفريقيا الاستوائية تهجر القرية بالمرة إذا ماتت شجرتها المقدسة وتشاهد أمثال هذه الاعتقادات في أواسط أمريكا وخاصة في غينيا » . « وفي أوروبا كذلك عرف سكانها باعتقاداتهم في قوة تأثير الأشجار على الانسان ، وكان عندهم أكثر من نوع واحد من الأشجار المقدسة ، وكان الرهبان قبل المسيحية يقدمون القربان للأشجار ويجمعون اجزاء النباتات بمراسيم وصلوات خاصة وكانوا يعزون إلى النباتات القدرة التامة على شفاء كثير من الأمراض وعلى طرد الشياطين والأرواح الخبيثة » . « وتروي الأساطير الايرانيه القديمة بان روح القدس حل بجسد والدة « زرادشت الحكيم » ابان طفولتها الأولى ، وكان جزءا لا يتجزأ من كيانها الذاتي ، وقد أضفى ذلك عليها جلالا نورانيا غير عادي كان يبعث الرهبة في قلوب من رأوها » « وأشفق عليها أبوها وخشي أن تكون أيدي السحرة قد امتدت إليها فأرسلها إلى قرية تقع على بحيرة اورمية ، وهناك تزوجت من رجل من الرعاة الفلاحين يرجع نسبه إلى أسرة عريقة في المجد والشرف اسمه « يوروشاسبو » وبينما كان هذا الرجل يرعى مواشيه في حقله إذ تراءى له شبحان نورانيان لم يلبثا ان اقتربا منه وانبآه انهما الملكان فوهومان Vohuman وآشافاهست Ashavahist ، ثم قدما له غصنا من أغصان نبات الهوما « 1 » Hoama ، وكان شجرا مقدسا لدى قدماء الإيرانيين وامراه ان يحمل هذا الغصن معه إلى داره ويقدمه إلى زوجته لأنه يحمل الفرافاست Fravasit أي كيان الطفل الروحاني ، وانصاع بورشاسبو للأمر وعمل بإشارة الرسولين الربانيين ومزج الغصن باللبن وشربه هو وزوجته

--> ( 1 ) كان اسم هو ما يطلق على إله السكر وقد سمي به هذا النبات والشراب الذي يستخلص منه .