عادل أبو النصر

71

تاريخ النبات

التي تسود في المناطق الاستوائيه الشديدة الرطوبة » . « ومنذ سبعة أو ثمانية آلاف سنة كانت تلك المنطقة ملأى بالأشجار والأعشاب وذلك راجع إلى امرين ، فاما أن كمية الأمطار كانت أكثر جدا مما هي عليه الآن أو أن انزلاق الأمطار عنها كان أقل في العصور الماضية لأن كثيرا من الأراضي الصحراوية في الوقت الحالي كانت مغطاة بالحشائش التي كانت تمرح فيها حيوانات الصيد » . « وعلى أي حال فلم تكن تلك الحيوانات كثيرة جدا ، ويلوح أن سكان هذه المنطقة كانوا يعتمدون كثيرا في طعامهم على حبوب النجيليات لقيمتها الغذائية وكانت تنبت فيها أنواع كثيرة من النجيليات البرية كان من بينها أسلاف القمح الذي نعرفه الآن ، والشوفان والشعير . كما كان فيها أيضا عدد من أصناف القمح البري بينها من الاختلاف ما يكفي لمنع تهجين بعضها ببعض » « ويثبت لنا وجود المناجل في المواقع الميزوليتية ان أولئك الناس كانوا يحصدون الحبوب قبل أن يعرفوا زراعتها ، وذلك بالرغم من أن هذه الحبوب تعتبر من أسهل النباتات المدجنة في زرعها » « وكانت الحبوب التي تبذر في بداية الأمر مختلطه بعضها ببعض ، ولكن مع تحسن طرق الزراعة وبخاصة عندما انتقلت الشعوب التي تزرع الحبوب من جنوب غرب آسيا إلى مناطق أخرى أخذوا يفصلون تدريجيا كل نوع من الحبوب على حدة » . « ويلوح أن الشعير كان المحصول المفضل لدى سكان جنوب غرب آسيا في العصور المبكرة ، ولكن عندما هاجر الزراع نحو الشمال لم ينجح الشعير كما كان ينجح القمح وبذلك غيروا محصولهم الرئيسي تبعا لذلك » . « وعلى أي حال فهناك عدد قليل من النباتات الأخرى التي دجنت في هذه المنطقة نفسها ، فقد تم فيها تدجين عدد من النباتات من عائلتي الشوندر والكرنب كما تم فيها تدجين البصل والقثاء ، وكان من بين ما زرع فيها التفاح والاجاص ، واللوز ، وبعد ذلك بقليل زرعت الأعناب والتين ونخيل البلح والكتان » .