عادل أبو النصر
65
تاريخ النبات
جنوبي شرقي آسيا ( الصين واليابان ) كانت الأمم القديمة في هذه المنطقة تقدس الزراعة ، وتحتفل بها ، وخصوصا بلاد الصين . وكان إمبراطور الصين ( تشان نانتغ ) عام 2700 قبل الميلاد ، يحتفل كل عام ببذر خمسة أنواع من النباتات المفيدة ، كالرز والحمص والقمح ونوعين من الذرة البيضاء . وكانت الصين منذ آلاف السنين تنعم بزراعة واسعة وبساتين مزدهرة ، وخصوصا حينما ابتدأت تتعامل مع آسيا الغربية . وقد أدى الوزير الصيني « تشانغ كيان » في عهد الإمبراطور « وا - تي Wa - ti » خدمات جلى للزراعة ، وهو مؤلف الأساطير المشهورة في الجيل الثاني قبل المسيح . وثبتت المجموعات والدواوين الصينية العلمية المسماة ( بانت ساو Pent - Sav ) والمكتوبة في عصر يرجع إلى العصور الوسطى ، ان هذا الرجل استورد إلى الصين الفول ، والقثاء الملتوية ، والفصفصة والزعفران ، والسمسم ، والجوز ، والحمص والسبانخ والبطيخ المائي وغيرها من النباتات المستوردة من المغرب . وقد اتسعت في عهد « تشانغ كيان » بنوع خاص المعارف الجغرافية ، وتحسنت الأحوال الاقتصادية بين المواطنين . جنوبي غربي آسيا كان موفع انتشار النباتات في هذا المركز في المنطقة الممتدة من الكنج إلى أرمينيا والنيل . وكان أهالي هذه المنطقة الواسعة يرغبون الانتقال والرحيل ، ويألفون نقل نباتاتهم الزراعية معهم . وهكذا كانت الشعوب الآرية والسامية ، والتورانية القديمة تميل إلى الرحيل والفتوحات والتنقل وكانت بالوقت نفسه تشكل حكومات كبيرة على ضفاف