عادل أبو النصر

396

تاريخ النبات

حرف الياء ياسمين Jasminum Sambac معروف منذ القدم من رائحته الزكية ، وعطره الفواح ، وامتداد أغصانه ، ونضارة أوراقه ، وكان قدماء المصريين يستخرجون منه عطر الياسمين ويعملون من أزهاره أكاليل للموتى . وقد وجد العالم ماسبرو في الدير البحري في دفينة الموميات إكليلا من أوراقه وأزهاره عام 1891 ميلادية « وقد رأى نيوبري بقايا من هذا النبات ضمن النباتات التي عثر عليها فلندرس بتري في هوارة واسمه المصري القديم « اسمي » . واما العرب فقد نقلوا زراعة الياسمين من الفرس ، فالياسمين ، والياسمون اسم فارسي . واعتنوا بزراعته ، واستخرجوا عطره ، واستعملوه كذلك في الطبابة . وهو نوعان بري ويسمى بهراج ، وتسميه العرب الظيان ، وقال بعضهم انه الخلاف البلخي - وهو من أشجار الجبال . وقال أبو حنيفة : البهراج نوعان : نوع منه مشرّب حمرة ومنه أخضر ، وكلا النوعين طيب الرائحة ، وبستاني وهو أصفر وأبيض والأبيض أطيب رائحة . قال الشيخ الرئيس أبو علي بن سينا - طبع الأبيض أسخن من الأصفر ، والأصفر من الأرجواني ، وهو يلطف الرطوبات وهو يذهب الكلف رطبه ويابسه ، وكثرة شمه تورث الصفّار ، ودهنه نافع للامراض الباردة في العصب ورائحته مصدعة .