عادل أبو النصر

380

تاريخ النبات

وقد ذكره قسطوس الحكيم في كتابه الفلاحة اليونانية ، قال : اما النعناع فإنه من البقول التي لا تنقطع السنة كلها ، وإذا زرع منه عرق واحد في أرض سعى فيها وانتشر وملأها ، فلذلك يجب أن يزرع في أطراف المباقل بمقربة من مجاري الماء ، والنعناع هو الفوتنج البستاني والفوتنجات ثلاثة الفوتنج الجبلي ، والفوتنج النهري ، ويسمى حبق التمساح أيضا وهو الضومران ، والفوتنج البستاني وهو النعناع . وإذا أكل النعناع بالخل نفع من الغثيان ومن القيء ، وقوى شهوة الطعام ، وإذا وضع على أورام الثدي الحادثة عن تجبن اللبن فيها مدروسا مع شحم الكلي حلله ، وإذا درست أوراقه الغضة مع السكر وجعل منه شيء في اللبن الحليب أو أطعمة اللبن منع ضررها ومنع تجبن اللبن في المعدة ، وإذا استعمل مع الخل نفع من اضراره بالعصب ومن اضراره بالمعدة . قال ابن وحشية في كتابه الفلاحة النبطيه : هو أحد منابت أنواع تحت جنس واحد يسمى الفودنج ، والفودنج خمسة ضروب ، جبلي ، وصخري ، وبري ، ونهري ، وبستاني ، فالجبلي والصخري والبري واحد ، واما النهري فالنمام ، والبستاني النعنع وكلاهما نوع واحد وذلك ان النمام لما نقل من شطوط الأنهار إلى البساتين صار نعنعا ، ونقص ريحه ، وكبر ورقه ، وطال لكثرة ريه وشربه . قال الشيخ الرئيس في النعناع : هو الطف البقول المأكولة جوهرا ، وإذا تركت طاقات منه في اللبن لم يتجبن وإذا شربت عصارته بالخل قطعت سيلان الدم من البطن ، وهو يقوي المعدة ويسخنها ، ويسكن الفواق ، ويهضم ويمنع القيء البلغمي ، وينفع من اليرقان وخصوصا شرابه ، ويقتل الديدان .