عادل أبو النصر

376

تاريخ النبات

في كل مكان . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « أكرموا عماتكم النخل » وانما سميث عمتنا لأنها خلقت من فضلة طينة آدم عليه السّلام ، ولأنها تشبه الانسان من حيت استقامة قدها ، وطولها وامتياز ذكرها من بين الإناث ، واختصاصها باللقاح ورائحة طلعها كرائحة المني ، ولطلعها غلاف كالمشيمة التي يكون الولد فيها ، ولو قطع رأسها ماتت ، ولو أصاب جمارها آفة هلكت . والجمار من النخلة كالمخ من الانسان ، وعليها الليف كشعر الانسان ، وإذا تقاربت ذكورها وإناثها حملت حملا كثيرا ، وإذا كانت ذكورها وإناثها القحتها بالريح ، وإذا سقيت الماء المالح أو طرح الملح في أصولها حسن ثمرها ، ويعرض لها امراض مثل امراض الانسان . منها الفم : وعلاجه ان يقطع من أسفلها قدر ذراعين ثم تخلل بالحديد . والعشق : وهو ان تميل شجرة إلى أخرى ويخف حملها وتهزل ، وعلاجها ان يشد بينها وبين معشوقها الذي مالت اليه بحبل أو يعلق عليها سعفة منه أو يجعل فيها من طلعه ومن امراضها سقوط الثمر بعد الحمل وعلاجه ان يتخذ لها منطقة من الاسراب فتطوق به فلا تسقط بعدها أو يتخذ لها أوتادا من خشب البلوط ويدفنها حولها في الأرض ومن عجيب امرها انك إذا اخذت نوى ثمر من نخلة واحدة وزرعت منها الف نخلة جاءت كل نخلة منها لا تشبه الأخرى . وحكى ان بعض الرؤساء اهدى له عذق واحد فيه بسرة حمراء وبسرة صفراء ، وحكى ان قرية بنهر معقل كانت نخلها كلها تخرج الطلع في السنة مرتين . . .