عادل أبو النصر
372
تاريخ النبات
انهم سموا كل جنس باسم خاص ( النخلة الأنثى ، والنخلة الفحل ) كما أن بعض المنحوتات الأشورية تشير إلى التلقيح الاصطناعي « 1 » . وقد خصصت شريعة حمورابي المادتين الرابعة والستين والخامسة والستين على تلقيح النخل ، فتنص المادة الأولى على أنه ( إذا اعطى رجل بستانه إلى فلاح للتلقيح والعناية فعلى الفلاح ان يسلم ثلثي حاصل البستان إلى صاحبه طول مدة شغله في البستان ويأخذ لنفسه الثلث وتنص المادة الخامسة والستون على أنه « إذا اهمل البستاني ولم يلقح البستان وسبب تقليل الحاصل فعليه ان يؤدي آجار البستان على أساس البساتين المجاورة » . « واستعملت كلمة « تركيب » بمعنى التلقيح في التلمود وكذلك الوثيقة البابلية من العهد البابلي القديم وفيها توضيح للمادة الرابعة والستين من قانون حمورابي من حيث نسبة اقتسام الحاصل بين الثلثين والثلث » . « وتشير كذلك بعض الوثائق المسمارية إلى بعض الاعمال الزراعية التي كانت تجري للنخيل كالفلاحة والتسميد ، ومراقبة ظهور الطلع والتلقيح » « 2 » . وقال قسطوس الحكيم اليوناني : ان أوفق البلاد لغرس النخيل البلاد الحارة وقل ان يوجد في الإقليم الرابع واما الإقليم الخامس والسادس والسابع فلا يوجد فيه أصلا ، وأمثل الأرض لغرس النخل ما كان فيه سبخ ماء وملوحة ، فإذا أردت غرس النخل فاعمد إلى الأرض المضارعة للسبخة واحفر فيها حفرة عمقها ذراعان ثم احشها ترابا وروثا من أرواث الدواب وشيئا من ملح فاخلط ذلك ثم ازرع النوى أو الغراس . والنخل يألف الملح ، فإذا كانت أرضه عذبة فينبغي ان يحفر عن أصله كل سنة مرة ثم يصب عليه شيء من الملح فإذا كانت أرضه تضارع السباخ فلا حاجة إلى ذلك والنخل يألف كذلك الحموضة . الخ .
--> ( 1 و 2 ) النخل من المصادر المسمارية - بقلم الأستاذ طه باقر مجلة الزراعة العراقية الجزء الرابع المجلد السابع 1952 .