عادل أبو النصر

357

تاريخ النبات

ويعتقد البعض ان إسكندر الكبير قد ادخله إلى بلاد الإغريق من آسيا . ثم انتشر من بلاد الإغريق إلى إيطاليا ، ومن إيطاليا إلى أوروبا وأميركا . وأدخلت شجرة المشمش انكلترا في سنة 1524 م في عهد الملك هنري الثامن . ودخل أميركا مع المهاجرين القدماء فزرع في وادي المسيسيبي ، ثم نقله إلى الغرب القساوسة في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر حيث زرع في كاليفورنيا فنجح نجاحا عظيما . ويؤكد العالم تريسترام ان شجرة المشمش كانت معروفة في فلسطين ، وكانت تأتي في المنزلة الثانية بعد الكرمة ، وكانت منتشرة على شواطيء حوض البحر الأبيض المتوسط في الجبال والأودية ، وضفاف الأردن وفي جبال لبنان ، والجليل ، ووادي جلعاد . ويقول سليمان الحكيم في نشيد الأناشيد « تحت ظلها اشتهيت ان اجلس وثمرتها حلوة لحلقي » . « قرب دمشق نصبنا خيمنا وعلى ضفاف بردى مددنا سجادنا تحت ظلها وكنا في ملجأ من أشعة الشمس » . وتعددت الأسماء التي كانت تطلق على المشمش عند القدماء . فالعالم كولومال في القرن الأول للمسيح كان يسمي المشمش Armeniaccum وعند الرومان في القرن الثالث كان يوجد نوعين : Persicus Armenia . Persicus Proecocia . وفي العصور الوسطى كانوا يسمونها : Armoniacia أو Armenia حسب قول قوتز Gaetz أو Prunus armeniaca أو Armeniaca vulgaris حسب لامارك Lamarck وكان اليونان يسمونها « براكو كيون » . وادخل العرب المشمش من اليونان ، ومعه ادخل الاسم اليوناني مع زيادة إلى التعريف فدعاها البرقوق Al - barqioq .