عادل أبو النصر
355
تاريخ النبات
الفرعونية ، ويظن لوريه ان السبب في ذلك هو ان المصريين القدماء كانوا يعتبرونه مقدسا كما هو حاصل في الشرق الأقصى وهو يزعم أن الفول الذي كان محرما أكله عند قدماء وادي النيل ليس هو الفول المعروف عندهم بل هو ثمر اللوطس الأحمر المقدس » . « ولم يكن مقدسا من أنواع اللوطس الثلاثة غير النوع الأحمر ، وكانوا ينحتون رؤوس أغلب العمد في الهياكل والدور على مثال اللوطس الأحمر دون سواه » . « وقد جاء اللوطس الأحمر على عصبة الاله « نقرتوم » فضلا ان المصريين القدماء كانوا يصنعون منه مهد الاله « هوروس » في صباه وهو الذي يرمز به عن الشمس المشرقة » . وقد سمى ابن البيطار هذا النوع بعدة أسماء منها الفالس القبطي والجامسة » . اما اللوطس الأزرق أو البشنين الاعرابي واسمه عند علماء النبات . Nymhaea Caerulea ان اثيني Athenee هو الكاتب الوحيد الذي تكلم عنه فمن ضمن أقواله « ان اللوطس المصري على نوعين يتميزان عن بعضهما باللون ، أحدهما يشبه في شكله الورد وتصنع منه الأكاليل ، والآخر ذو لون ازرق » . « وقد ذكر لوريه بخلاف ما تقدم ان شوينفورث وفلندرس بتري عثرا عليه في بعض المقابر ، ووجد في بعض التوابيت كثير من سوق هذا النبات وأزهاره » . « والناظر في الصور الباقية من آثار الطبقة القديمة يجد اشخاصا كثيرين مزينة رسومهم باللوطس الأزرق ، وكان المصورون يضيفون إلى لونه الطبيعي ألوانا أخرى زاهية ليزيدوه بهجة » . . وقد تكلم ولكنصن عن اللوطس بالاجمال فقال إنه كان هو والبري وما يماثلهما من النباتات في أثناء الفيضان وبعده من أعظم نعم الطبيعة على الفقراء لأن هذه النباتات كانت غذاءهم الوحيد في أيام الجاهلية الأولى « 1 » . . .
--> ( 1 ) الزراعة المصرية القديمة تاليف شكري صادق 1916