عادل أبو النصر

312

تاريخ النبات

ان عمله هذا يساوي مائة عمل من اعمال محبة اللّه الخالق وعبادته ، ويعدل ألفا من اعمال الابتكار والابداع ، وعشرة آلاف من اعمال التضحية » « وحينما ينمو الشعير تنزعج الشياطين ، وحينما يخرج الحب يغشى على الشياطين وحينما يحصد القمح تهلك الشياطين ، وعندئذ لا يستطيعون الإقامة في البيت ، لان البيت الذي يدخله القمح تخرج منه الشياطين مذمومة مدحورة ، كأنما تكوى حلوقها بحديد محمى احمر متوهج حينما يوجد كثير من الحب » « 1 » . وقد ورد ذكر القمح في القرآن الكريم في سورة يوسف . حيث قال اللّه تعالى : « وَقالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرى سَبْعَ بَقَراتٍ سِمانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجافٌ وَسَبْعَ سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يابِساتٍ يا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي رُءْيايَ إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ ( 43 ) قالُوا أَضْغاثُ أَحْلامٍ وَما نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الْأَحْلامِ بِعالِمِينَ ( 44 ) وَقالَ الَّذِي نَجا مِنْهُما وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِ ( 45 ) يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ أَفْتِنا فِي سَبْعِ بَقَراتٍ سِمانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجافٌ وَسَبْعِ سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يابِساتٍ لَعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ ( 46 ) قالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَباً فَما حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تَأْكُلُونَ ( 47 ) ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذلِكَ سَبْعٌ شِدادٌ يَأْكُلْنَ ما قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تُحْصِنُونَ ( 48 ) ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذلِكَ عامٌ فِيهِ يُغاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ ( 49 ) وتفسير الآية الكريمة : ان ملك مصر رأى في نومه رؤيا ازعجته فقصها على وزرائه وحاشيته وعلمائه فعجزوا عن تفسيرها . وصاروا يبحثون عمن يؤول لهم . وقال صاحب يوسف عليه السّلام القديم الذي كان في السجن معه واختبره عن كثب ، وأدرك ما عليه نفسه ، وما عنده من علوم ومعارف في تأويل الرؤيا . وقد تذكره بعد طول الزمن ، فقال لقومه لا تبحثوا فاني أنبئكم بتأويل هذا الحلم

--> ( 1 ) زرادشت الحكيم باليف حامد عبد القادر مصر