عادل أبو النصر
308
تاريخ النبات
على قطع من الخبز محفوظة في آنية فخارية تحت الأرض . كما وجد الخبز في مقبرة توت عنخ آمون وفي كوم ارشيم ، ويرجح ان الخميرة كانت معروفة في ذلك الوقت » . « وبفحص بعض عينات الخبز الموجودة بقسم الزراعة القديمة ثبت انها تحتوي على بروتين وفيتامين وحمض الفيكوتنيك وان لها مذاق الخبز القديم ، وقد وجدت عينات كثيرة من الخبز باشكال آدمية وحيوانية بقصد تسلية الأطفال كما صنعوا الفطائر من الدقيق وعسل النحل » . « ومن الطريف ان اسم الخبز بالهيروغليفية هو « بتاو » ولا يزال هذا الاسم شائعا على نوع معين منه في الريف المصري حتى الان » . « وكان القمح يستعمل في صناعة الجعة ، واسمها القديم « حنقت » وقد كشف عن بقايا الحبوب والجعة والأواني التي حفظت فيها وبفحصها وجدت انها تحتوي على حبوب قمح نشوي وخميرة وبكتريا ونسب صغيرة من أنواع أخرى ، ويحتمل ان تحضير الجعة كان يماثل تحضير « البوظه » وهو مشروب تستعمله الطبقات الفقيرة في مصر حتى يومنا هذا كما أن الشعير والذرة العويجه كانا يدخلان في صنع الجعه في جهات معينة في مصر » . « وتوجد مناظر مختلفة في احدى مقابر صقارة من الأسرة الخامسة والدير البحري وبني حسن من الأسرة الحادية عشرة تبين عمليات طحن الغلال والعجن وعمل الأرغفة التي تبل في الماء وتستعمل في صناعة البيرة . وكانت الجعه تصنع أحيانا من خليط القمح والشعير وتعبأ في أوان بعناية تامة وتغلق باحكام وتختم باسم المصنع ثم تحفظ في مخازن خاصه » . « ومن الطريف ان المصريين القدماء كانوا يزودون أبناءهم عند ذهابهم إلى المدرسة برغيف من الخبز واناء من الجعه » . « ويوجد بقسم الزراعة القديمة عينات كثيرة من أنواع القمح والخبز المختلفة ونماذج من صوامع الغلال مما يؤيد ان مصر كانت مهد الحضارة وان الزراعة كان لها الفضل الأول الأكبر في تقدم الحضارة المصرية » .