عادل أبو النصر
287
تاريخ النبات
وقال ساد همس العالم اليوناني ان الفستق يألف اللوز إذا علق به طاب وحسن وانه ينبغي ان يتجاور الفستق واللوز في موضع غرسهما ، وأجود ما أضيف اليه الفستق البطم فان الفستق إذا أضيف إلي البطم حلا وعظم حبه ، وأجود المواضع لغرس الفستق المواضع الباردة القوية الغليظة ، وإذا جني الفستق ونضح بماء وملح وترك في الشمس حتى يجف طال بقاؤه وسلم من الفساد ، وأوان جمع الفستق في تشرين الأول . واما العرب فقد اعتنوا بهذه الزراعة اعتناء زائدا ، وادخلوا زراعته إلى جزيرة صيقيلية وإيطاليا وذلك حوالي سنة 1080 ميلادية ، وبعد ادخال زراعة قصب السكر إلى صيقيلية وإيطاليا ازداد اقبال الأهالي على هذه الزراعة وخصوصا حينما تعلموا صناعة الحلويات من الفستق . وقال ابن وحشية في كتابه الزراعة النبطية في توليده : وان أردتم فستقا فخذوا كبد الماعز فشقوها وادفنوا فيها عظم صلب الطاووس واهرقوا فوقها عصارة الشاهترج « 1 » واطمروها في الأرض فإنه بعد سبعة وعشرين يوما تخرج شجرة الفستق . وقال الشيخ الرئيس ابن سينا : طبعه أشد حرارة من الجوز ، وهو حار يابس في آخر الثانية ، وفيه رطوبة ، وزعم بعضهم انه بارد وقد أخطأ ، وهو يفتح سدد الكبد لمرارته وعطريته ، وفيه عفوصة ، وغذاؤه يسير جدا ، وهو جيد للمعدة ، خصوصا الشامي الشبيه بحب الصنوبر ، وهو يفتح منافذ الغذاء ، ودهنه ينفع من وجع الكبد الحادث من الرطوبة والغلظ .
--> ( 1 ) معناه بالفارسية - سلطان البقول - وقال ابن البيطار انه صنفان ويسميان كزبرة الحمام وفي التذكرة كزبرة الحمار .