عادل أبو النصر
260
تاريخ النبات
السرو والسنديان والشربين معا » ( أشعيا 41 : 19 ) « مجد لبنان إليك يأتي السرو والسنديان والشربين معا لزينة مكان مقدسي وامجد موضع رجلي » ( أشعيا 60 : 13 ) . لم يعثر على الشربين في المقابر المصرية القديمة ، وكان اسمه المصري سيب « Sib » مذكورا غالبا في القراطيس . وقيل في كثير من المراجع العلمية ان مصر لا تنتج الصنوبريات ، ولكن العالم دليل « Delile » يذكرها بين الأشجار التي تزرع في الوجه البحري ، ومن المؤكد ان الشربين كان ينمو في مصر على الأقل في عصر بناة الأهرام ، ففي مقبرة « تي » في سقارة يظهر في النقوش عاملان وهما يشتغلان في خشب الشربين . ونفس الشجرة مذكورة في كتاب ديني في هرم بيبي في الأسرة السادسة ، ومن المؤكد انه لم تكن هناك صلة تجارية بين مصر ولبنان في عصر المملكة القديمة وعلى ذلك فالعمال المصريون ما كانوا يشتغلون الا في خشب مصري ، كما أن وجود الكلمة « سيب » في القرطاس الديني الأثري يدل على أن الشربين كان شجرا مصريا . وذكرت شجرة شربين في اهرام أوتاس ، وميرتري ، وتوجد في متحف برلين شارة شربين كانت في الأصل داخل مومياء . وتوجد في متحف اللوفر ، وفلورنس بقايا ورنيش اصفر مركب من راتنج الشربين كان يستعمله المصريون غشاء لحفظ ألوان التوابيت . وتوجد بعض تماثيل صغيرة مصنوعة من هذه المادة وكان زيته يستعمل في عملية التحنيط .