عادل أبو النصر
233
تاريخ النبات
قال تعالى : « وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجْنا بِهِ نَباتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنا مِنْهُ خَضِراً نُخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُتَراكِباً ، وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِها قِنْوانٌ دانِيَةٌ وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهاً وَغَيْرَ مُتَشابِهٍ ، انْظُرُوا إِلى ثَمَرِهِ إِذا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ إِنَّ فِي ذلِكُمْ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ » . وقال تعالى « وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفاً أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشابِهاً وَغَيْرَ مُتَشابِهٍ » . وقال ( صلعم ) « كلوا الزيت وادهنوا به فأن فيه شفاء من سبعين داء منها الجزام » ، وقال أيضا « كلوا الزيت وادهنوا به فإنه يخرج من شجرة مباركة » وقال أيضا « عليكم بالزيت فإنه يسهل المرة ، ويذهب البلغم ، ويشد العصب ويمنع الغثى ، ويحسن الخلق ، ويطيب النفس ويذهب الهم » . وقال الشيخ الرئيس « ابن سينا » الزيتون يغذو قليلا ، وورق البري جيد للداحس ويمنع العرق مسحا ، وصمغ البري ينفع من الجرب المتقيح والقوابي ، وينفع الغشاوة والبياض ويجلو العين . واما الزيتون المملح فينفع لعرق النسا ، وورقه يطبخ بماء الحصرم حتى يصير كالعسل وتطلى به الأسنان المتأكلة فينفعها وعصارة ورقه للجحوظ . قال : والزيتون الأسود مع نواه من جملة البخورات للربو وامراض الرئة ، والزيتون الغليظ المملح يثير الشهوة ، ويقوي المعدة ، ويولد كيموسا قابضا ، والمخلل اقبل الجميع للهضم واسرعه . قال ابن وكيع يصفة : انظر إلى زيتوننا * فيه شفاء المهج بدا لنا كأعين * شهل وذات دعج مخضرة زبرجد * مسودة من سبح