عادل أبو النصر

231

تاريخ النبات

أربعون ميلا وعرضه من المشرق إلى المغرب اثنا عشر ميلا يشتمل على مئتين وعشرين قرية قد التحقت بأشجار الزيتون واشتملت » . ولا تزال تلك المناطق حول مدينة إشبيلية محافظة على هذه الزراعة المباركة . وذكر كذلك مدينة منيتشه ، وانها كانت مشهورة بزيتونها وتينها ، وكذلك « جيان » و « حصن بيانه » وهما واقعتان على طريق المسافر من جيانه إلى غرناطة . ويقول ابن العوام في كتابه الفلاحة الأندلسية عن زراعة الزيتون ما يلي : يوجد نوعان من الزيتون الأول وهو بري ينمو على الجبال ، بعيدا عن الرطوبة السهليه ومجاري المياه ، والثاني المزروع في الأراضي السهلية والأماكن الرطبة ، وهو أكثر انتشارا وثمره يعصر زيتا وافرا . ويروي ابن الحجاج في كتابه الزراعي نقلا عن جونيوس ، ان التربة البيضاء الخفيفة والناعمة تلائم شجرة الزيتون التي تعطي ثمرا منتفخا ، ناعما كبيرا دسما ، وفير الزيت ، وتنجح شجرة الزيتون في التربة السوداء الكثيرة الحصى كما انها تنجح في التربة الرملية . اما إذا زرعت في تربة عميقة فيقل زيت ثمرها ويتأخر نضجه ، ولا تلائمها التربة الطينية الكثيرة الاندماج والصلابة ، ولا التربة الحارة التي تتشقق صيفا وتبرد شتاء . اما أحسن تربة حسب قول قسطوس فهي الصماء الخالية من الأعشاب . ويقول قسطوس : تحب شجرة الزيتون الأرض الرطبة الخالية من الأعشاب المواجهة للبحر . ويجب زراعة الزيتون اما في الربيع واما في الخريف وهو الأنسب ويبدأ بالزرع بعد هطول الأمطار وتستمر عملية الزرع إلى أن يبرد الطقس جدا فعندها يتوقف الزرع إلى الربيع عندما يهب ريح الشمال . ويكون الزرع اما من فسائل تؤخذ عن جذع شجرة كبيرة أو قسم من جذر أو نصبة صغيرة ، وكل شجرة تزرع من بذار يعطي ثمرا شهيا بنوعه ، ويجب