عادل أبو النصر
221
تاريخ النبات
ورضاء اللّه على خيمتي والقدير بعد معي وحولي غلماني إذ غسلت خطواتي باللبن والصخر سكب لي جداول زيت » وفي ذلك إشارة لانتشار زراعة الزيتون في الأراضي الصخرية ونجاحها فيها » . وكثير من روايات واستعارات وتشابيه الكتاب المقدس تشعرنا بما كانت تتمتع به شجرة الزيتون في العهد القديم من القداسة فمن ذا الذي ينسى ان غصن الزيتون الذي احضرته حمامة نوح عليه السّلام اتخذ من قديم الأزمان شعار السّلام في كل انحاء العالم وما زال كذلك . وأشير إلى استعمال الزيت على سبيل البركة في سفر التكوين « وبكر يعقوب في الصباح واخذ الحجر الذي وضعه تحت رأسه واقامه عمودا وصب زيتا على رأسه » أي صبه على سبيل البركة » . « ومن التقدمات المقدسة التي طلبها المولى من بني إسرائيل على لسان كليمه موسى عليه السّلام « ذهب وفضة ونحاس واسمانجوني وارجوان وقرمز وبوص وشعر معزى وجلود كباش محمرة وخشب سنط وزيت للمنارة » . « وطلب أيضا « 1 » ما يلي : « أنت تأمر بني إسرائيل ان يقدموا إليك زيت الزيتون مرضوضا نقيا للضؤ لاصعاد السرج دائما » وهذه الآية تشعر بان صناعة استخراج الزيت متقدمة ، فهذا الطلب فني لان زيت الزيتون ان لم يكن مرضوضا نقيا فان ضؤه لا يكون ساطعا بل يكون كثير التدخين وذا رائحة غير مقبولة » . هذا وان من أجمل ما ذكره الكتاب المقدس رافعا من قداسة شجرة الزيتون ما ورد في سفر القضاة « 2 » عندما أرادت الأشجار ان تنتخب ملكة لها فوقع اختيارها على شجرة الزيتون التي رفضت قبول هذا المنصب وافتخرت بقولها : أأترك دهني الذي يكرمون بي اللّه واذهب لكي املك على الأشجار ؟ « وشبه داود عليه السّلام نفسه في مزاميره « 3 » بشجرة زيتون في بيت اللّه ، كما أن شجرة الزيتون الكبيرة واخلافها حولها تمثل أسرة سعيدة تعتمد على عملها واللّه يباركها وفي ذلك يقول داود في مزاميره « 4 » بنوك مثل غروس الزيتون حول
--> ( 1 ) خروج 27 - 20 ( 2 ) قضاء 9 - 9 ( 3 ) مزامير 52 - 8 ( 4 ) مزامير 128 - 3