عادل أبو النصر
198
تاريخ النبات
انتشر إلى قزوين والفرس وسوريا ، وأطلق عليه العرب اسم سوش - شوش Sauch - Chauch . وفي مصر كان الدراق مكرسا لاله الصمت « هاربو كرات » وذلك لان الثمرة شبيهة بالقلب والورقة شبيهة باللسان . فتعنى ان الكلام هو ثمرة الذكاء موضعه القلب وليس اللسان « عن كتاب الهيروغليف P . Dinet 1614 ويروى كولومال في كتابه De . Agricultura أن الدراق في العجم منه ما هو مسم ، فقد زرعه الملك الفارسي سيروس في مصر ليقهر بسمه من لم يقدر على قهرهم بقوة السلاح ، ولكن شمس مصر افقدته سمه ونجا المصريون من اذاه . ويقول الطبيب اليوناني المشهور جالينوس ان أوراق الدراق وفسائله مرة في طبيعتها ، ولهذا السبب فإنها إذا سحقت ووضعت في سرة البطن تقتل الديدان المعوية . وهي دواء محلل وثماره اللذيذة المأكل ذات حرارة باردة ورطبة . وفي مكان آخر يضيف بان عصارة الدراق أو لبه هما سريعا الفساد ، وبالتالي مضران وعليه فلا يجب أكله بعد الطعام . ويذكر بليني Pline أن أكل الدراق لا يفيد المعدة في شيء لسرعة هضمه ، وفساده . ويقول الأطباء ان ثمار الدراق إذا جففت وسحقت كالبودرة تساعد على التئام الجروح المفتوحة ، وإذا دقت نواته وتمرهنت بالزيت والخل تصير مرهما شافيا لاوجاع الرأس . وان الصمغ الذي يخرج من جذعه يستعمل للاسهال ، وإذا خلط بالنبيذ يفتت الحصى في المثانة ، وإذا طبخ مع الخل يسكن التهاب الحلق ويخفف آلام مجرى الحامض في الشرايين ، وهو مفيد جدا للذين يبصقون الدم ، وينظف امراض المعدة ويطهرها .