عادل أبو النصر
194
تاريخ النبات
لا نداوة فيه فإنه يبقى وتطول مدته . وقد اعتنى العرب بهذه الزراعة اعتناء زائدا ، فجلبوا بعض الأنواع الشامية ونشروها في شمالي إفريقيا والأندلس ، ودرسوا منافع ثمارها ، وكانوا يسمونه دراقن . . . وقد قال الشيخ الرئيس ابن سينا : طبع الخوخ بارد في أول الثانية ، رطب في الأولى دون آخرها ، ورطوبته سريعة العفونة ، وهو ملين وفيه قبض ما ، واقبضه المقدد ، وفيه منع للسيلان ، والفج منه قابض أيضا ، وإذا قطر ماء ورقه في الاذن قتل الديدان ، ودهنه ينفع من الشقيقة « 1 » وأوجاع الاذن الحارة والباردة ، والنضيج جيد للمعدة ، وفيه تشهية للطعام ، ويجب الا يؤكل على غيره فيفسد عليه ويفسده ، بل يقدم على الطعام . وقديده بطيء الهضم ليس بجيد الغذاء . قال : وإذا ضمدت بورقه السرة قتل ديدان البطن . والنضيج يلين البطن . وقال ابن الوردي في كتابه خريدة العجائب وفريدة الغرائب : « الخوخ هو أخو المشمش ومشاكل له في كل أموره الا في البقاء فأن المشمش أطول عمرا منه لان الخوخ أكثر ما يحمل أربع سنين والحر والبرد يهلله ، وهو نوعان شعري ، وزهري . وقد ذكره ابن وحشية في كتابه الفلاحة النبطية وذكر كيفية زراعته والاعتناء به ، ومما ذكر عن خواصه الطبية قال : « وخاصية ورق الخوخ ان يقطع رائحة النورة من الجسد إذا سحق ناعما ووضعه في الدلوك مع ماء الليمون والشيرج ، ويقتل الدود الذي في باطن الانسان إذا طليت به السرة ، ويقتل دود الاذن إذا قطر من عصارتها ، والخوخ بارد رطب .
--> ( 1 ) وجع يأخذ في أحد شقي الرأس .