عادل أبو النصر
184
تاريخ النبات
أيده العالم النمساوي في النبات كوتشي Kotschy ذلك بأنه احضر عصا كانت في مقبرة فرعونية وبفحصها ودراسة عينة منها تحت المجهر أمكنه ان يميز خشب الخروب ، وقد عثر السير فلندرس بيتري ونيوبري المشهور في مقابر هوارة التي ترجع إلى العهد الإغريقي الروماني وفي مقابر كاهون التي ترجع إلى الأسرة الثانية عشرة على قرون خروب وست حبات » . « وقد دلت دراسة الموضوع على أن المصريين كان عندهم نبات قرني واحد ثمرته حلوة المذاق ، وبالرجوع إلى النباتات الفرعونية الحديثة التي ينطبق عليها ذلك لا نجد الا التمر هندي والكاشيا والخروب ، ولما كان التمر هندي قد ادخل في العصور الوسطى إلى مناطق البحر الأبيض فهو يخرج من الحسابات ، وتأتي بعده الكاشيا وهي في ذلك كالتمر هندي لان كتابات اليونان والرومان خلو منه مما يدل على أنه لم يكن موجودا في عصريهما » « 1 » . وقد ذكره العالم اليوناني تيوفراست في كتبه وقال عنه انه كان يسمى عند القدماء المصريين « تين مصر » . « وكان الاسم المصري القديم لثمر الخروب « دجار ودج » و « جاروتا » ويستدل من نطقه على أنه غير مصري الأصل وهذا بخلاف اسم الشجرة ذاته « توتم » فإنه قديم جدا ، ووجد بجانب رسم الخروب في كثير من آثار العائلات المنفية » . « وقد ذكر ثمر الخروب في قرطاس ايبرس الطبي ضمن المسهلات وهذه الخاصية نسبها فيما بعد ديوسقوريدس ، وبروسيرالين ، وجالينوس ، وبليني ، وجارجيليوس مارنياليس لثمر الخروب الجديد ، ويفهم من ذلك ان ثمر الخروب هو المقصود في قرطاس ايبرس ، دون سواه » . ونجد في قائمة الأشجار في حديقة « أنا » الجنائزية التي كانت تحوي في الغالب
--> ( 1 ) العلوم والفنون عند قدماء المصريين تأليف الدكتور عبد العزيز عبد الرحمن - مصر