عادل أبو النصر

163

تاريخ النبات

وقد ذكره ابن الوردي في كتابه خريدة العجائب وفريدة الغرائب : الأترج شجرة حارة لا تنبت الا في البلاد الحارة وتقيم نحو عشرين سنة . وقشر الأترج حار يابس ولحمه حار رطب وحماضه بارد يابس ، وحبه حار رطب واجوده الكبار وهو يصلح لفساد الهواء ولحمه رديء للمعدة ويشهي الطعام وينفع من الخفقان ويسهل الصفراء . أبو صفير يدعى باللسان العلمي : Citrus bigaradier يعد نوع أبو صفير من أقوى الأنواع البرية ومن أحسن الأصول للتطعيم في البلاد العربية ، ويدعى كذلك « النارنج » وقد اختلفوا بتسميته منهم من سماه بالنارنج ، ومنهم من سماه بالأترج والأصح ان الأترج والاترنج هو الكباد والنارنج هو أبو صفير . ويقال إن منشأه الصين والهند ، ومنها انتشر في البلاد الفارسية والأقطار العربية . وذكر وات في قاموس حاصلات الهند الاقتصادية ، ان أكثر المؤلفين يزعمون أن الموطن الأصلي للنارنج الهملايا الخارجبة وجرهول وسكيم إلى تلال خاسيا ومن المحتمل أيضا انتشار موطنه حتى الصين . وننقل فيما يلي ما قاله مستر د . س فيس في كتابه النباتات المزروعة في مصر عن انتقاله من الهند إلى مصر قال : ( النارنج ) اسم عربي وشائع الاستعمال في الشرق أيضا ويظهر ان اشتقاقه من الكلمة التامولية « نترون » التي أطلقت على النارنج من اجل رائحته ، ويغلب انتقال النارنج من الهند إلى العجم حيث اطلق عليه نارنج ومعناها في الفارسية « شبه الرمان » وذلك من اجل احمرار لون ثماره ، وكلمة « نارنج » تنطق في مصر كذلك « نارنج » نقلها العرب أيام الأندلس نحو عام 711 ميلادية .