عادل أبو النصر

105

تاريخ النبات

وبرمانيا بصورة برية ويوجد كذلك نوع آخر ينبت بريا في السودان ذات أشواك وثماره مرة . ومن المحتمل ان يكون منشأه الأصلي الهند لأنه لا يزال الباذنجان البري منتشرا وشائعا فيها . وقد ذكر الشرتوني في أقرب الموارد : « ان الباذنجان كلمة إيطالية معربة وانه بالعربية الانب والحيصل ، وجاء في مفردات ابن البيطار انه أيضا المفد والوغد . وقد ذكره ابن وحشية في كتابه الزراعة النبطية كما أن ابن العوام ذكر كيفية زراعته في كتابه الفلاحة الأندلسية . وقد تكلم عن زراعة الباذنجان ومناقعه الحكيم اليوناني قسطوس في كتابه الفلاحة اليونانية إذ قال : « أجود المواضع لزرع الباذنجان المواضع المستوية التي هواؤها حار أو معتدل واما البلاد الشديدة البرد فان الباذنجان قل ان يفلح فيها الا إذا زرع بعد اعتدال البرد ودخول الربيع ، وذهاب خطر الصقيع ليدخل عليه فصل الصيف والهواء الحار فيتم حاله » . « وينبغي إذا زرع في البلاد الشديدة البرد ان يغطى إذا نبت بورق القرع ليقيه البرد ، والباذنجان تحتاج ارضه إلى السماد ، وأوان زرع الباذنجان في البلاد المعتدلة في أواخر كانون الثاني وفي شباط وفي آذار » . « ان الباذنجان يلد عدة بطون في السنة الواحدة وإذا انقضت أيام ثمار الباذنجان وذلك بعد تمكن الخريف وأقرت شجرته ولم تقلع وقلمت أغصانها فإنها تباكر بالاطعام في السنة الداخلة . « واكل الباذنجان يقوي المعدة ويشهي الطعام الا ان فيه اضرارا بأصحاب السوداء . الخ » . لم يتكلم عن هذا النبات اي عالم زراعي اوروبي قبل الجيل السادس عشر ، وقد انتشرت زراعته في إفريقيا قبل العصور الوسطى .