عادل أبو النصر
101
تاريخ النبات
وقال عازر ارمانيوس الاجزاجي « منجو تربنتينه » نبات شجري ثماره اخضر كروية الشكل ذات لحم ذائب حامض عطري سكري اصفر اللون كثير النفع في مرض الاسكربوط ، في داخلها نواة قابضة ، وتختلف حجما واليافا ، وتحضر منها مربيات وهلاميات وأشربة ، ومنجو الحابون يحضر من لوزة ثمارها خبز يسمى بخبز الديكا » « 1 » . وقال ابن بطوطة الرحالة المتوفي 779 ه 1377 م : « ذكر أشجار بلاد الهند وفواكهها فمنها العنبة « بفتح العين وسكون النون وفتح الباء الموحدة » وهي تشبه أشجار النارنج الا انها أعظم اجراما ، وأكثر أوراقا وظلها أكثر الظلال غير أنه ثقيل ، فمن نام تحته وعك ، وثمرتها على قدر الاجاص فإذا كان اخضر قبل تمام نضجه أخذوا ما سقط منه وجعلوا عليه الملح وصبروه كما يصبر الليم والليمون في بلادنا ، وكذلك يصبرون أيضا الزنجبيل الأخضر وعناقيد الفلفل يأكلون ذلك مع الطعام يأخذون بأثر كل لقمة يسيرا من هذه المملوحات ، فإذا نضجت العنبة في أوان الخريف اصفرت حباتها فأكلوها كالتفاح ، فبعضهم يقطفها بالسكين ، وبعضهم يمصها مصا وهي حلوة يمازج حلاوتها يسير حموضة ، ولها نواة كبيرة يزرعونها فتنبت منها الأشجار كما تزرع نوى النارنج وغيرها » « وسمى العباس بن علي الموسوي الملكي من أهل القرن الثاني عشر للهجرة هذا الثمر « الانب » في رحلته نزهة الجليس « ج 1 ص 158 » « ويسمي العراقيون هذا الثمر « العتبة » والمصريون العصريون « المنكة » بالكاف المغلظة الفارسية ، وأكثر ما يؤتى بها إلى العراق مخللة ، وقد غرس أشجارها في مصر وأتت ثمرا شهيا » « 2 » .
--> ( 1 ) المجموعة الطبية الصغرى « ص 184 » ( 2 ) بين الأزهار والأثمار - مقال بقلم الدكتور مصطفى جواد مجلة الزراعة العراقية 1953