البكري الدمياطي
8
إعانة الطالبين
بها ) أي بالمعطاة . ( وقوله : كالمقبوض بالبيع الفاسد ) أي فيجب على كل أن يرد ما أخذه على الآخر إن بقي ، أو بدله إن تلف . قال سم : فهو إذا كان باقيا على ملك صاحبه ، فإن كان زكويا فعليه زكاته ، لكن لا يلزم إخراجها ، إلا إن عاد إليه ، أو تيسر أخذه . وإن كان تالفا فبدله دين لصاحبه على الآخر ، فحكمه كسائر الديون في الزكاة . اه . ( قوله : أي في أحكام الدنيا ) أي أن المقبوض بها كالمقبوض بالبيع الفاسد بالنسبة للأحكام الدنيوية . ( وقوله : أما الآخرة فلا مطالبة بها ) أي إذا لم يرد كل ما أخذه فلا يعاقب عليها في الآخرة - أي لطيب النفس بها ، واختلاف العلماء فيها - لكن هذا من حيث المال ، وأما من حيث تعاطي العقد الفاسد ، فيعاقب عليه ، إذا لم يوجد مكفر . ( قوله : ويجري خلافها ) أي المعاطاة . ( وقوله : في سائر العقود ) أي المالية ، كالرهن ، والشركة ، والإجارة . ( قوله : وصورتها ) أي المعاطاة . ( قوله : أن يتفقا ) أي البائع والمشتري . أي من قبل صدور المعاطاة منهما ، ثم يعطي كل صاحبه ممن غير إيجاب وقبول . ( قوله : وإن لم يوجد لفظ من واحد ) غاية في الاتفاق . أي سواء حصل مع اتفاقهما لفظ من أحدهما أم لا . ولو قال : وإن وجد لفظ من أحدهما ، لكان أولى ، إذ لا يغيا إلا بالبعيد . والمراد باللفظ : الايجاب ، أو القبول . ( والحاصل ) المعاطاة : هي أن يتفق البائع والمشتري على الثمن والمثمن ، ثم يدفع البائع المثمن للمشتري ، وهو يدفع الثمن له ، سواء كان مع سكوتهما ، أو مع وجود لفظ إيجاب أو قبول من أحدهما ، أو مع وجود لفظ منهما لكن لا من الألفاظ المتقدمة - كما في ع ش - وعبارته : ولا تتقيد المعاطاة بالسكوت ، بل كما تشمله تشمل غيره من الألفاظ غير المذكورة في كلامهم ، للصريح والكناية . اه . وفي فتح الجواد : ويظهر أن ما ثمنه قطعي الاستقرار - كالرغيف بدرهم بمحل لا يختلف أهله في ذلك - لا يحتاج لاتفاق فيه ، بل يكفي الاخذ والاعطاء مع سكوتهما . اه . ( قوله : ولو قال متوسط ) هو الدلال أو المصلح . قال في النهاية : وظاهر أنه لا يشترط فيه أهلية البيع ، لأن العقد لا يتعلق به . اه . ( قوله : بعت ) هو بتاء المخاطب ( قوله : فقال ) أي البائع ( وقوله : نعم ) أي بعت ( قوله : أو وإي ) بكسر الهمزة ، حرف جواب ، ومثلها جير . ( وقال ) أي المتوسط ( وقوله : اشتريت ) هو بتاء المخاطب ( قوله : فقال ) أي المشتري . ( وقوله : نعم ) أي أو إي ، أو جير . ( قوله : صح ) أي البيع ، بما ذكر من قول البائع للمتوسط : نعم ، وقول المشتري له : نعم ، فينعقد البيع بذلك ، لان الأول دال على الايجاب ، والثاني دال على القبول . ( قوله : ويصح أيضا إلخ ) أي كما يصح البيع بالجواب منهما للمتوسط بنعم أو إي ، يصح بجواب أحد المتعاقدين للآخر ، وذلك بأن يقول المشتري للبائع : بعت ؟ فيقول له : نعم ، ويقول البائع للمشتري : اشتريت ؟ فيقول له : نعم . وظاهر النهاية : عدم الصحة فيما ذكر ، وعبارتها : فلو كان الخطاب من أحدهما للآخر : لم يصح - أي الجواب بنعم - . قال ع ش : كأن قال : بعتني هذا بكذا ؟ فقال : نعم . اه . ( وقوله : منهما ) أي من المتعاقدين . ( وقوله : لجواب إلخ ) الجار والمجرور حال من نعم - أي حال كونها مأتيا بها لأجل جواب الخ . ( وقوله : قول المشتري ) أي للبائع . ( وقوله : والبائع ) أي وجواب قول البائع للمشتري : اشتريت ؟ ( قوله : حرف استقبال ) المراد به حرف المضارعة - كالهمزة ، والنون كما يرشد بذلك المثال - ( وقوله : لم يصح ) أي الايجاب المقرون بحرف الاستقبال ، أو القبول المقرون بذلك . وفي البجيرمي : إنه لا يصح صراحة ، أما كناية فيصح . ونصه :