البكري الدمياطي

64

إعانة الطالبين

كذلك - لان له تغريم بدله عند الفوات ، فالمطالبة بعينه أولى ( قوله : وإن زال عن ملكه ) أي المقترض ، ثم عاد إليه ، وذلك لأن الزائل العائد هنا كالذي لم يزل . ( قوله : بخلاف ما لو تعلق به ) مفهوم قوله حيث بقي إلخ . والمناسب في التقابل ، بخلاف ما لو لم يبق بحاله . ( قوله : كرهن وكتابة ) أي من المقترض في المال المقرض - كأن رهن ما اقترضه أو كاتبه - ومثل ذلك : ما لو تعلق برقبته أرش جناية . ( قوله : فلا يرجع ) أي المقرض - أي لا يصح رجوعه ( وقوله فيه ) أي في المقرض . ( وقوله : حينئذ ) أي حين إذ تعلق به حق لازم . ( قوله : نعم ، لو آجره ) أي الشئ المقرض ، وهو استدراك من الذي تعلق به حق لازم . ( قوله : رجع ) أي المقرض فيه ، أي المؤجر . أي ويأخذه مسلوب المنفعة من غير أجرة له حتى يستوفي المستأجر مدة الإجارة ، أو يأخذ بدله ، فهو مخير بين أخذه مسلوب المنفعة وبين أخذ البدل . ( قوله : ويجب على المقترض رد المثل ) أي حيث لا استبدال ، فإن استبدل عنه - كأن عوضه عن بر في ذمته ثوبا أو دراهم - فلا يمتنع ، لجواز الاعتياض عن غير المثمن . ( قوله : وهو ) أي المثلي ( قوله : ولو نقدا إلخ ) أي يجب رد المثل ، ولو كان نقدا أبطل السلطان المعاملة به . ( قوله : لأنه أقرب إلى حقه ) تعليل لوجوب رد المثل ، أي يجب ذلك لان المثل أقرب إلى حق المقرض . ( قوله : ورد المثل صورة ) معطوف على رد ، أي ويجب رد المثل في الصورة ، وإن كان ليس مثله حقيقة ، وذلك لخبر مسلم : أنه ( ص ) استسلف بكرا - أي وهو الثني من الإبل - ورد رباعيا - أي وهو ما دخل في السنة السابعة - وقال : إن خياركم أحسنكم قضاء . ( قوله : وهو ) أي المتقوم . ( قوله : ولا يجب قبول الردئ إلخ ) هذا مرتب على محذوف مذكور في المنهج وشرحه ، وهو يجب أداء الشئ المقترض صفة ومكانا - كمسلم فيه - فلا يجب قبول الردئ عن الجيد . اه‍ . بتصرف . وكان الأولى التصريح به . ( قوله : ولا قبول المثل إلخ ) أي ولا يجب قبول المثل في غير محل الاقراض . ( قوله : إن كان له ) أي للمقرض غرض صحيح ، أي في عدم قبوله . ( قوله : كأن كان الخ ) تمثيل لما إذا كان هناك غرض صحيح . ( وقوله : لنقله ) أي الشئ المقترض من مكان التسليم إلى مكان الاقراض . ( قوله : ولم يتحملها ) أي المؤنة المقترض ، فإن تحملها ، أجبر المقرض على القبول . ( قوله : أو كان الموضع مخوفا ) أي أو كان له مؤنة وتحملها المقترض ، لكن كان الموضع الذي وقع التسليم فيه مخوفا ، فلا يجب قبوله فيه ( قوله : ولا يلزم المقترض الدفع إلخ ) أي لما فيه من الكلفة . ( قوله : إلا إذا لم يكن لحمله ) أي الشئ المقترض ( قوله : لكن له إلخ ) استدراك من عدم لزوم المقترض الدفع ، دفع به إيهام أنه إذا لم يلزمه ذلك ، فليس للمقرض المطالبة بالقيمة أيضا . ( قوله : بقيمة بمحل الاقراض ) أي قيمة معتبرة بمحل الاقراض ، لأنه محل التملك . ( وقوله : وقت المطالبة ) أي ومعتبرة أيضا وقت المطالبة ، لأنه وقت استحقاقها . وإذا أخذ القيمة فهي للفيصولة - لا للحيلولة ، حتى لو اجتمعا بمحل الاقراض لم يكن للمقرض ردها وطلب المثل ، ولا للمقترض استردادها ودفع المثل . ( وقوله : فيما لنقله مؤنة ) متعلق بمطالبة . ( وقوله : لجواز الاعتياض عنه ) أي عن الشئ المقرض ، وهو علة لجواز المطالبة بذلك . ( قوله : وجاز لمقرض نفع إلخ ) قال في فتح الجواد : والأوجه أن الاقراض ممن تعود الزيادة بقصدها : مكروه . اه‍ . ( قوله : يصل ) أي النفع . ( وقوله : له ) أي