البكري الدمياطي
52
إعانة الطالبين
بناء ، فإن كانت ببناء دخلت . ( قوله : لا في بيع قن ) أي لا يدخل في بيع قن . ( وقوله : حلقة ) - بفتح اللام - وهي فاعل يدخل المقدر . ( وقوله : بإذنه ) أي كائنة بإذن القن ( قوله : وكذا ثوب عليه ) أي وكذلك لا يدخل في بيعه ثوب عليه - اقتصارا على مقتضى اللفظ . وقيل يدخل ثوبه الذي عليه حالة البيع . ( قوله : وإن كان ساتر عورته ) أي لا يدخل الثوب ، وإن كان ساترا لعورته . قال سم : إذا قلنا لا تدخل ثياب العبد حتى ساتر عورته ، فهل يلزم البائع إبقاء ساتر عورته إلى أن يأتي المشتري بساتر ؟ فيه نظر . ويدل على عدم اللزوم جواز رجوع معير ساتر العورة - كما تقرر في باب العارية - . ( قوله : وفي بيع شجر رطب إلخ ) مثله اليابس في أحكام ، وهي دخول عروقه ، وأغصانه ، وأوراقه ، وعدم دخول مغرسه . وليس مثله في أحكام ، وهي ما ذكرها بقوله : ويلزم المشتري قلع اليابس إلخ . وحاصلها أنه إذا أطلق البيع في اليابس : يلزمه قلعه ، وإذا شرط بقاؤه فسد البيع - إذ لا ينتفع بمغرسه - بخلاف الرطب في الثلاثة ، فالتقييد بالرطب بالنسبة لما ذكر فقط . ( قوله : بلا أرض ) متعلق ببيع ، وقيد به لان الأحكام الآتية من شرط القلع أو القطع ، وعدم دخول المغرس إنما تناسب بيعه وحده ، لا مع الأرض . ( قوله : عند الاطلاق ) متعلق بيدخل المقدر ، ومثل الاطلاق : شرط الابقاء أو القلع - كما يؤخذ مما بعده - ولو اقتصر على قوله الآتي : إن لم يشرط قطع الشجر - لكان أولى - لشموله لذلك كله . تأمل . ( قوله : عرق ) بكسر فسكون ، وهو فاعل يدخل المقدر ، أي يدخل في الشجر عرق ، أي ولو امتد وجاوز العادة . ( قوله : ولو يابسا ) هذا معتمد ابن حجر ، تبعا لشيخ الاسلام . وخالف م ر ، فاعمد عدم دخول اليابس . ( قوله : إن لم يشرط ) أي يدخل العرق ، وإن لم يشرط قطع للشجر ، فإن شرط : فلا يدخل ، عملا بالشرط ، وتقطع الشجرة حينئذ من وجه الأرض - بقاء على ما جرت به العادة في مثلها - فلو أراد المشتري حفر جزء من الأرض ليتوصل به إلى زيادة ما يقطعه لم يمكن . ( وقوله : بأن شرط إبقاؤه ) أي أو شرط قلعه ، فعدم اشتراط القطع صادق بثلاث صور : أن لا يشترط شئ أصلا - وهذه صورة الاطلاق - وأن يشترط الابقاء . وأن يشترط القلع . ويعمل بالشرط مطلقا . ( قوله : أو أطلق ) أي لم يقيد بشرط إبقاء ، أو قلع ، أو قطع . ( قوله : لوجوب بقاء الشجر الرطب ) أي وبقاؤه ببقاء عروقه ، وهو علة لدخول العرق ، أي وإنما يدخل في بيع الشجر : العرق - لوجوب إلى آخره ، وهذه العلة ظاهرة بالنسبة لما ذكره من الاطلاق ، أو شرط الابقاء . وأما بالنسبة لاشتراط القلع فلا تظهر - لأنه يجب القلع في هذه الحالة ، وعدم إبقائه . تأمل . ( قوله : ويلزم المشتري قلع اليابس ) أي الشجر اليابس ، وهو مفهوم قوله رطب . قال البجيرمي : وظاهره أن قطعها غير كاف ، مع أن فيه تركا لبعض حقه ، إلا أن يقال : محل لزوم القلع إذا كان بقاء الأصل مضرا بالبائع . اه . ( وقوله : عند الاطلاق ) أي عدم التقييد بشرط إبقاء أو قطع أو قلع ، كما تقدم . ( قوله : فإن شرط قطعه أو قلعه ) الضمير فيهما لليابس . ( قوله : عمل به ) أي بالشرط . ( قوله : أو إبقاؤه بطل البيع ) أي أو شرط إبقاؤه ، فإنه يبطل البيع لمخالفته للعرف . ومحل البطلان إن لم يكن للبائع غرض صحيح في اشتراط الابقاء ، وإلا صح . ( قوله : ولا ينتفع المشتري بمغرسها ) أي اليابسة ، بخلاف الرطبة ، فإنه ينتفع بمغرسها - كما مر - ومعنى الانتفاع بذلك أن له منع البائع أن يفعل فيه ما يضر بالشجرة ، وليس معنى ذلك أن له إجارته ، أو وضع متاع فيه أو إعارته . ( قوله : وغصن رطب ) أي ويدخل أيضا غصن رطب مطلقا ، سواء شرط الابقاء أو القطع ، أو القلع ، أو أطلق . ومثله يقال في الورق ، فهما يخالفان العروق في اشتراط القطع . ( قوله : لا يابس والشجر