البكري الدمياطي

46

إعانة الطالبين

المال الذي تحت يد غيره : إما مضمون ضمان عقد كالمبيع والثمن ، وإما مضمون ضمان يد كالمغصوب والمعار ، وإما غير مضمون أصلا كالمال الذي تحت يد الشريك أو الوكيل . ( وقوله : بتلفه ) أي بنفسه ، بأن يكون بآفة سماوية . ( وقوله : أو إتلاف بائع ) أي ولو بإذن المشتري . ( قوله : وثبوت الخيار إلخ ) معطوف على انفساخ البيع ، أي وبمعنى ثبوت الخيار . ( وقوله : بتعيبه ) أي المبيع بنفسه . ( وقوله : أو تعييب إلخ ) أي بفعل فاعل . ( قوله : بإتلاف أجنبي ) معطوف على بتعيبه . أي ويثبت خيار المشتري بإتلاف أجنبي له ، فهو يتخير بين إجازة البيع وفسخه ، لفوات غرضه في العين ، فإن أجاز البيع غرم الأجنبي البدل ، وإن فسخ غرمه البائع إياه . ( قوله : فلو تلف إلخ ) هذا لا حاجة إليه بعد قوله بمعنى انفساخ البيع بتلفه أو إتلاف بائع ، إلا أن يكون هذا من المتن - كالمنهج والمنهاج - لكن الذي بأيدينا من النسج أنه من الشرح . ( قوله : انفسخ البيع ) أي لتعذر قبضه ، مع عدم قيام البدل مقامه ، فسقط الثمن عن المشتري ، ويقدر انتقال ملك المبيع للبائع قبيل التلف ، فتكون زوائده للمشتري ، حيث لا خيار أو تخير وحده . وقولي مع عدم قيام إلخ : خرج به ما إذا أتلفه أجنبي ، فإنه لا ينفسخ البيع به ، بل يثبت الخيار للمشتري - كما مر - لوجوب بدله على المتلف له . ( قوله : وإتلاف مشتر قبض ) أي فيبرأ منه البائع . ومحل ذلك : ما لم يكن إتلافه له بحق - كصيال وقود - وكان المشتري الامام ، فإن كان كذلك فليس بقبض . ( قوله : وإن جهل ) أي المشتري . وهو غاية لكون إتلافه قبضا . ( قوله : أنه ) أي ما أتلفه . ( قوله : ويبطل تصرف ) أي في المبيع ، بخلاف زوائده الحادثة بعد العقد ، فيصح بيعها ، لانتفاء ضمانها - كما تقدم - . ( قوله : ولو مع بائع ) الغاية للرد أي ويبطل التصرف ولو كان مع البائع بأن يبيعه له . نعم ، إن باعه للبائع بعين الثمن المعين إن كان باقيا أو بمثله ، إن كان تالفا أو في الذمة ، صح ، وكان إقالة بلفظ البيع . ( قوله : بنحو بيع ) إجماعا في الطعام ، ولحديث حكيم بن حزام بإسناد حسن : يا ابن أخي ، لا تبيعن شيئا حتى تقبضه . وعلته ضعف الملك ، لانفساخه بتلفه . تحفة . ( قوله : كهبة إلخ ) تمثل لنحو البيع . ( قوله : فيما لم يقبض ) متعلق بتصرف ، ومثله المقبوض إن كان الخيار للبائع أو لهما . ( قوله : لا بنحو إعتاق ) أي لا يبطل التصرف بنحو إعتاق . ودخل تحت النحو : الإيلاد والتدبير . ( قوله : وتزويج الخ ) معطوف على نحو ، من عطف الخاص على العام . والأولى كتزويج - بكاف التمثيل - ( وقوله : ووقف ) أي سواء كان على معين أو لا . ( قوله : لتشوف الشارع إلى العتق ) أي وإنما لم يبطل التصرف بذلك لتشوف الشارع إلى العتق - أي تطلعه - وفي معنى العتق : البقية - من حيث إن في كل تصرفا من غير عوض في الجملة ، أو تصرفا لا إلى مالك في الجملة ، فلا يرد على الأول التزويج ، ولا على الثاني الوصية . أفاده الجمل . ( وقوله : ولعدم توقفه ) أي العتق على القدرة ، أي قدرة التسليم ، بدليل صحة إعتاق الآبق . ( قوله : ويكون به ) أي بالاعتاق قابضا ، ومثله الوقف والإيلاد . وفي البجيرمي : وانظر ، هل يترتب على كونه قابضا أو غير قابض فائدة ؟ لان الفرض أنه خرج عن ملكه ؟ ( قوله : ولا يكون قابضا بالتزويج ) أي ونحو كالتدبير والوصية ، فإن تلف : كان من ضمان البائع . ( قوله : وقبض غير منقول ) أي حاضر بمحل العقد ، فإن كان غائبا فسيذكر حكمه قريبا . وهذا بيان لحقيقة القبض المترتب عليه ضمان البائع قبله ، فهو جواب سؤال ، كأنه قيل له : ما القبض ؟ فبينه بقوله : وقبض إلخ . ( قوله : من أرض ) بيان لغير المنقول . ( وقوله : وشجر ) أي وإن بيع بشرط القطع . ومثل الشجرة : الثمرة المبيعة قبل أوان الجذاذ . فهو من غير المنقول ، إذ المراد به ما لا يمكن نقله بحالة الذي هو عليه حالة البيع ، والثمرة قبل ذلك كذلك . أما المبيعة بعد أوان الجذاذ فهي منقولة ، فلا بد من نقلها - كذا في التحفة - . ( قوله : بتخلية ) متعلق بمحذوف خبر قبض ، أي أن قبض ذلك كائن بتخلية ، ولا بد من لفظ يدل عليها ،