البكري الدمياطي

405

إعانة الطالبين

أيضا كأسقطت عنك صداقي وهو ساقط عنك ( قوله : والاحلال والتحليل ) أي وبلفظهما أي مشتقاتهما أيضا كأن تقول له أنت في حل من الصداق الذي في ذمتك أو حللتك من الصداق الذي لي عليك ( قوله : والإباحة والهبة ) أي بلفظ مشتقاتهما : كأبحتك الصداق أو وهبته لك ( قوله : وإن لم يحصل قبول ) أي يصح التبرع بهذه الألفاظ وإن لم يحصل قبول من الزوج : إذ الابراء لا يحتاج إلى قبول ( قوله : مهمات ) أي ثلاث ( قوله : لو خطب الخ ) هذه المسألة قد تقدمت في آخر باب الهبة ، وقد نقلت هناك ، وفي باب النكاح سؤالا وجوابا عن الشهاب الرملي فيها . فلا تغفل ( قوله : بلا لفظ ) أي يدل على التبرع ، وهو وما بعده متعلقان بكل من الفعلين قبله : أعني أرسل ودفع . وقوله إليها : أي إلى مخطوبته ومثلها وليها أو وكيلها . وقوله مالا : تنازعه كل من الفعلين المتقدمين وقوله قبل العقد : متعلق بكل منهما أيضا ( قوله : أي ولم يقصد التبرع ) ويعرف القصد بإقراره ( قوله : ثم وقع الاعراض ) أي عن العقد . وقوله منها أو منه : أي حال كونه صادرا منها أو منه ( قوله : رجع ) جواب لو والرجوع إما عليها أو على وليها أو وكيلها . وقوله بما وصلها : أي بما استلمته منه سواء كان بالارسال أو الدفع ( قوله : كما صرح به ) أي بالرجوع جمع محققون . وعبارة التحفة بعد قوله بما وصلها منه كما أفاده كلام البغوي واعتمده الأذرعي ونقله الزركشي وغيره عن الرافعي ، أي اقتضاء يقرب من الصريح . وعبارة قواعده : خطب امرأة فأجابته فحمل إليهم هدية ثم لم ينكحها رجع بما ساقه إليها لأنه ساقه بناء على إنكاحه ولم يحصل ذكره الرافعي الخ ( قوله : ولو أعطاها ) أي أعطى زوجته التي لها في ذمته صدق بعد العقد مالا ( قوله : فقالت الخ ) أي فاختلفا فيه فقالت هذا الذي أعطيتني إياه هدية لا صداق ، وقال هو بل أعطيتك إياه على أنه الصداق الذي لك في ذمتي . وقوله صدق : أي الزوج . وعبارة الأنوار : ولو انفقا على قبض مال منه أو بعث مال إليها فقال دفعته أو بعثته مهرا وقالت هبة أو هدية : فإن اتفقا على أنه تلفظ وقال قلت إنه صداق وقالت أنه هبة أو هدية ولا بينة صدق بيمينه ، ولو اتفقا على أنه لم يتلفظ واختلفا في نيته صدق بيمينه سواء كان من جنس الصداق أو غيره ، فإذا حلف فإن كان من جنس الصداق وقع عنه وإلا فإن رضيا ببيعه بالصداق فذاك وإلا استرده وأدى الصداق ، فإن كان تالفا فله البدل ، وقد يتقاصان . اه‍ ( قوله : وإن كان ) أي المال المختلف فيه من غير جنس الصداق : بأن كان المال المذكور دراهم والمسمى في العقد مثلا دنانير ( قوله : ولو دفع لمخطوبته ) أي قبل العقد مالا . وقوله وقال الخ : أي واختلفا فيه قبل العقد أو بعده فقال الزوج أنا وقت دفعه قصدت جعله عن الصداق الذي سيجب علي بالعقد ، وقالت هي بل هو هدية أهديته . ومثله ما إذا قال جعلته عن الكسوة التي ستجب علي بالعقد والتمكين وقالت هي بل هدية ( قوله : فالذي الخ ) جواب لو . وقوله يتجه تصديقها : أي المخطوبة ( قوله : إذ لا قرينة هنا ) أي في هذه المسألة على صدقه في قصده والفرض أنه لا بينة . والاحتراز به عن المسألتين الأوليين ، أي مسألة ما إذا خطب امرأة وأرسل إليها مالا قبل العقد ولم يقصد التبرع ثم وقع الاعراض ، ومسألة ما إذا أعطاها مالا فقالت هدية وقال صداق ، فإن فيهما قرينة على صدقه في قصده : أما الأولى فلان قرينة سبق الخطبة تغلب على الظن أنه إنما بعثه أو دفعه إليها لتتم تلك الخطبة ، وأما في الثانية فقرينة وجود الدين مع غلبة قصد براءة الذمة تؤكد صدق الدافع . أفاده في التحفة ( قوله : ولو طلق في مسألتنا ) انظر ما المراد بمسألته هل الأولى أو الثانية أو الثالثة ؟ فإنه ساق المسائل الثلاث ولم يختص بواحدة منها حتى تصح الحوالة عليها ؟ والظاهر أنه يعني بها المسألة الأولى - وهي