البكري الدمياطي
402
إعانة الطالبين
وقوله في ذاك قولها : أي لترجيح جانبها بالولد ، فإن نفاه عنه صدق بيمينه لانتفاء المرجح . وقوله وقال لسنة : بالنون المشددة . وقوله سمت : أي السنة . وقوله أنت فيها طالق : مقول القول ، يعني إذا قال لطاهر أنت طالق للسنة فقال وطئت في هذا الطهر فلا طلاق حالا لكونه بدعيا وقالت لم تطأ فيه فيقع حالا صدق لان الأصل بقاء العصمة ، والطلاق السني هو ما وقع في طهر خلا عن وطئ فيه ، والبدعي بخلافه . وقوله وفيها قال : أي الغير ما غاب قبله بضم القاف . أي ما غابت حشفته في فرجها فلا تحل للأول . وقوله فالقول قولها : أي لتحل للأول ويقبل قوله بالنسبة لتشطير المهر . وقوله فالقول في ذاك قولها : أي بالنسبة لدفع الفسخ ، وأما بالنسبة لتشطير المهر فالقول قوله هو ( قوله : بيمينه ) متعلق بصدق ( قوله : لان الأصل عدمه ) أي عدم الوطئ وهو علة لكون المصدق نافي الوطئ ( قوله : إلا إذا نكحها الخ ) استثناء من قوله وصدق نافي وطئ الخ . ( واعلم ) أن هذه الصورة قد تقدمت في عيوب النكاح ( قوله : ثم قال ) أي الزوج . وقوله فقالت : أي الزوجة : أي أنكرت قوله المذكور وقالت بل زالت البكارة بوطئك ( قوله : فتصدق بيمينها لدفع الفسخ ) أي لأجل أن لا يفسخ النكاح ( قوله : ويصدق هو ) أي بيمينه ، كما تقدم للشارح التقييد به ، وقوله لتشطيره : أي لأجل تشطير المهر . أي عدم دفع كله لها . وقوله إن طلق قبل وطئ : أي بعد الاختلاف المذكور وقبل وطئ فإن طلقها بعد الوطئ فلا يتشطر المهر ، بل يجب كله ، كما هو ظاهر ، ( قوله : وإذا اختلفا الخ ) شروع في بيان التحالف عند الاختلاف في قدر المهر أو صفته . وقد عقد له الفقهاء فصلا مستقلا ( قوله : أي الزوجان ) أي أو وارثاهما أو وارث أحدهما والآخر ( قوله : في قدره ) أي كأن قالت نكحتني بألف فقال بخمسائة . وقوله أي المهر المسمى : أي في العقد ، وإنما قيده بالمسمى ليخرج ما لو وجب مهر المثل لنحو فساد تسمية ولم يعرف لها مهر مثل فاختلف فيه فيصدق الزوج بيمينه لأنه غارم والأصل براءة ذمته عما زاد . أفاده م ر . ( قوله : وكان ما يدعيه الزوج أقل ) أي كالمثال السابق . وخرج به ما إذا كان أكثر فإنها تأخذ ما ادعته ويبقى في يده الزائد كمن أقر لشخص بشئ فكذبه ( قوله : أو في صفته ) معطوف على في قدره : أي أو اختلفا في صفته . والمراد بها ما يشمل الجنس والحلول والأجل وقدر الاجل بدليل البيان بعده وهو قوله من نحو جنس الخ فإنه بيان للصفة . ويدخل تحت نحوه الحلول والأجل وقدر الاجل والصحة ( قوله : كدنانير ) أي ادعتها هي دونه : كأن قالت تزوجتك بألف دينار فقال بل بألف درهم ، وهو تمثيل للاختلاف في الجنس . وقوله وحلول : معطوف على دنانير : أي وكحلول ادعته هي دونه ، كأن قالت تزوجتك بمائة حالة فقال بل مؤجلة ، وهو تمثيل للاختلاف في نحو الجنس ، ومثله ما بعده . وقوله وقدر أجل : معطوف على دنانير أيضا ، وذلك كأن قالت تزوجتك بمائة مؤجلة إلى شهرين فقال بلى إلى ثلاثة أشهر . وقوله وصحة : معطوف أيضا على دنانير : كأن قالت زوجتك بمائة صحيحة فقال بل مكسرة : ثم إن عطف المذكورات على دنانير أولى من عطفها على نحو جنس لأنه عليه يكون قد وفى بالأمثلة للجنس ولنحوه ، بخلافه على الثاني فلا يكون موفيا بذلك ويلزم عليه أيضا تخريج العطف على أنه من عطف الخاص على العام ، وهو خلاف الأصل فيه . وقوله وضدها : راجع للجميع ، أي الدنانير وما بعدها ، أي كدنانير وضدها وهو الدراهم ، وحلول وضده وهو الاجل ، وقدر أجل وضده . والمراد به أن يكون مدعاه أكثر من مدعاها في القدر . وبقي ما لو اختلفا في أصل تسمية المهر أو في تسمية قدر المهر . كأن ادعى تسمية فأنكرتها لتأخذ مهر المثل أو ادعت تسمية قدر فأنكرها الزوج ( قوله : ولا بينة ) أي والحال أنه لا بينة لواحد منهما أصلا ( قوله : أو تعارضت الخ ) أي أو وجدت بينة لكل منهما ولكن تعارضتا بأن أطلقتا أو أرختا بتاريخ واحد أو أرخت إحداهما وأطلقت الأخرى ، فإن لم يكن التاريخ واحدا حكم بمقدمة التاريخ ( قوله : تحالفا ) جواب إذا . وقوله كما في البيع : أي كالتحالف المار في البيع ، ولكن هنا يبدأ في اليمين بالزوج لقوة جانبه ، وكيفية التحالف المار فيه أن