البكري الدمياطي
388
إعانة الطالبين
فحرام : لما ورد أنه اللوطية الصغرى وأنه لا ينظر الله إلى فاعله وأنه ملعون ( قوله : ولو بمص بظرها ) أي ولو كان التمتع بمص بظرها فإنه جائز . قال في القاموس : البظر - بالضم - الهنة ، وسط الشفرة العليا . اه . والهنة هي التي تقطعها الخاتنة من فرج المرأة عند الختان ( قوله : أو استمناء بيدها ) أي ولو باستمناء بيدها فإنه جائز . وقوله لا بيده : أي لا يجوز الاستمناء بيده ، أي ولا بيد غيره غير حليلته ، ففي بعض الأحاديث لعن الله من نكح يده . وإن الله أهلك أمة كانوا يعبثون بفروجهم وقوله وإن خاف الزنا : غاية لقوله لا بيده ، أي لا يجوز بيده وإن خاف الزنا . وقوله خلافا لأحمد : أي فإنه أجازه بيده بشرط خوف الزنا وبشرط فقد مهر حرة وثمن أمة ( قوله : ولا افتضاض بأصبع ) ظاهر صنيعه أنه معطوف على قوله لا بيده ، وهو لا يصح : إذ يصير التقدير ولا يجوز استمناء بافتضاض ، ولا معنى له . فيتعين جعله فاعلا لفعل مقدر : أي ولا يجوز افتضاض : أي إزالة البكارة بأصبعه . وفي البجيرمي ما نصه : قال سم ولا يجوز إزالة بكارتها بأصبعه أو نحوها ، إذ لو جاز ذلك لم يكن عجزه عن إزالتها مثبتا للخيار لقدرته على إزالتها بذلك . اه ( قوله : ويسن ملاعبة الزوجة ) ومثلها الأمة المتسرى بها . وقوله إيناسا : أي لأجل الإيناس بها ( قوله : وأن لا يخليها الخ ) أي ويسن أن لا يخليها عن الجماع كل أربع ليال : أي تحصينا لها ، ولان غاية ما تطيق المرأة في الصبر عن الجماع ثلاث ليال ، ولذلك لم يسوغ الشارع للحر أكثر من أربع ( قوله : بلا عذر ) متعلق بيخليها المنفي ، فإن كان هناك عذر قائم بها ، كحيض أو نفاس ، أو به ، كمرض ، لا يكون عدم الأخلاء المذكور سنه ( قوله : وأن يتحرى الخ ) أي ويسن أن يجتهد في أن يكون جماعه في وقت السحر ، وذلك لانتفاء الشبع والجوع المفرطين حينئذ : إذ هو مع أحدهما مضر غالبا ( قوله : وأن يمهل الخ ) أي ويسن أن يمهل : أي يؤخر نزع ذكره من فرجها إذا تقدم إنزاله حتى تنزل . ويظهر ذلك بإخبارها أو بقرائن ( قوله : وأن يجامعها الخ ) أو ويسن أن يجامعها عند القدوم من سفره . قال ع ش : أي يجامعها في الليلة التي تعقب سفره ، بل أو في يومه إن اتفقت خلوة . اه ( قوله : وأن يتطيبا للغشيان ) أي ويسن أن يتطيب الزوجان للوطئ ( قوله : وأن يقول كل ) أي ويسن أن يقول كل من الزوجين ما ذكر ، وذلك لما رواه مسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي ( ص ) قال : لو أن أحدكم إذا أتى أهله قال بسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا فقضى بينهما ولد لم يضره وفي رواية للبخاري لم يضره شيطان أبدا قال في النهاية : وليتحر استحضار ذلك أي قوله بسم الله الخ ، عند الانزال ، فإن له أثرا بينا في صلاح الولد وغيره . اه . وقوله ولو مع اليأس من الولد : غاية في سن القول المذكور : أي يسن أن يقول كل منهما ذلك ولو مع اليأس من الولد لكونها كبيرة أو صغيرة أو حاملا . كذال في ع ش . والمراد بيأس الحامل من الولد : أي الطارئ ، إذ الحامل لا يتصور أن تحمل ( قوله : والتقوي ) مبتدأ خبره قوله وسيلة لمحبوب . وقوله له : أي للجماع . وقوله بأدوية : متعلق بالتقوي . وقوله مباحة : خرجت المحرمة فيحرم التقوي بها . وقوله بقصد صالح : أي مع قصد صالح . ( وقوله : كعفة الخ ) تمثيل للقصد الصالح . ( وقوله : وسيلة لمحبوب ) وهو الجماع المصحوب بالقصد الصالح . ( وقوله : فليكن ) أي التقوي بأدوية مباحة ( قوله : ويحرم عليها ) أي الزوجة ، ومثلها الأمة ، وقوله منعه : أي الزوج . وقوله من استمتاع جائز : أي جماعا كان أو غيره ( قوله : ويكره لها أن تصف الخ ) محل الكراهة ، كما هو ظاهر ، إذا كانت الموصوفة خلية لأنه إذا علق بها يمكنه أن يتزوجها ، بخلاف الحليلة فينبغي حرمته إذا غلب على ظنها أنه يؤدي إلى فتنة ، كذا في فتح الجواد