البكري الدمياطي
372
إعانة الطالبين
أخبره بموت فلان . وقوله أو توكيله : الإضافة من إضافة المصدر لفاعله ، أي أو أخبره عدل بتوكيل فلان إياك مثلا ( قوله : أن يعمل به ) أي بخبر العدل . وقوله بالنسبة لما يتعلق بنفسه : أي بالنسبة للامر الذي يتعلق بنفس المخبر ، بفتح الباء ، كأن علق عتق عبده أو طلاق زوجته مثلا على طلاق فلان زوجته أو على موته مثلا ، فإذا صدق العدل في خبره عتق عليه عبده وطلقت عليه زوجته ( قوله : وكذا خطه ) أي وكذا يجوز له أن يعمل بخط العدل بالنسبة لما يتعلق بنفسه ، وهذا لا ينافي ما تقدم من أنه لا يجوز للمكتوب إليه الاعتماد على الخط لان ذلك فيما يتعلق بغيره ، بخلاف ما هنا ( قوله : وأما بالنسبة لحق الغير ) أي للحق الذي يتعلق بالغير وقوله أو لما يتعلق بالحاكم : أي أو بالنسبة للامر الذي يتعلق بالحاكم والامر الذي يتعلق به هو الحكم على الغير ، والأولى والاخصر حذفه وجعل من ، في قوله لمن أخبره ، واقعة على الحاكم وغيره ، وذلك لان التفصيل الجاري في غير الحاكم من كونه له العمل بخبر العدل بالنسبة لنفسه لا بالنسبة للغير يجري أيضا في الحاكم وقوله فلا يجوز اعتماد عدل : إظهار في مقام الاضمار ، والإضافة من إضافة المصدر إلى مفعوله : أي فلا يجوز أن يعتمد كل من المخبر ، بالفتح ، ومن الحاكم على مقتضى صنيعه خبر العدل في ذلك : كما إذا أخبر عدل الولي أن فلانا طلق موليتك أو مات عنها فلا يجوز له أن يزوجها بذلك الخبر ، أو كان إنسان وصيا على تبرعات فأخبره أن موصيه قد مات فلا يجوز له أن يعتمد ذلك ويقسم تلك التبرعات لان ما ذكر حق يتعلق بالغير ، لا به نفسه ، ومثله في ذلك الحاكم فلو أخبره عدل بأن فلانا طلق زوجته أو مات فلا يجوز له أن يعمل بمقتضى ذلك ، كأن يقسم التركة أو يزوجه إذا أذنت له فيه . وقوله ولا خط قاض ، ولو قال ولا خطه ، أي العدل ، بالضمير : قاضيا كان أو غيره ، لكان أولى . وقوله من كل ما ليس بحجة شرعية ، بيان للعدل والخط ، والحجة الشرعية هنا رجلان ( قوله : فرع ) الأولى فروع ، بصيغة الجمع ، وهي في بيان تزويج العتيقة والأمة ( قوله : يزوج عتيقة امرأة الخ ) تقرأ عتيقة بالنصب على أنه مفعول مقدم وقوله وليها ، فاعل مؤخر . وقوله امرأة : قيد خرج به عتيقة الرجل ، فهو الذي يزوجها ثم عصبته ، كما تقدم بيانه . وقوله حية : صفة لامرأة ، وهو قيد أيضا خرج به ما إذا كانت ميتة فإن الذي يزوج عتيقتها ابنها ، كما سيصرح به ، وقوله عدم ولي عتيقتها نسبا : أي فقد حسا أو شرعا ولي العتيقة من جهة النسب ، وهو قيد أيضا خرج به ما إذا لم يفقد فإن الذي يزوجها الأقرب . فالأقرب من الأولياء على ما تقدم من الترتيب ، فلا يزوجها أولياء المعتقة إلا بعد فقد أولياء النسب . ( والحاصل ) أن الذي يزوج العتيقة عند فقد أوليائها نسبا هو ولي المعتقة ، ويستثنى من طرد ذلك ما لو كانت المعتقة ووليها كافرين والعتيقة مسلمة فإن الذي يزوجها حينئذ الحاكم ، ومن عكسه ما لو كانت المعتقة مسلمة ووليها والعتيقة كافرين فيزوج الولي العتيقة ، وإن كان لا يزوج المعتقة ( قوله : تبعا لولايته عليها ) أي أن ولي المعتقة يزوج العتيقة بطريق التبعية لولايته على نفس المعتقة . وعبارة شرح التحرير : لأنه لما انتفت ولاية المرأة للنكاح استتبعت الولاية عليها الولاية على عتيقتها . اه . ( قوله : فيزوجها ) أي العتيقة وهو بيان للولي . وقوله ثم جدها ، أي المعتقة . والمراد به أبو أبيها وإن علا ، ولو عبر به ، كما تقدم ، لكان أولى . لان الجد شامل لما كان من جهة الام مع أنه لا ولاية له ( قوله : بترتيب الأولياء ) الباء بمعنى على متعلقة بمحذوف : أي ثم تجري من بعد الأب والجد على ترتيب الأولياء في الإرث ، فيقدم أخ شقيق على أخ الأب وهكذا الخ ما تقدم ( قوله : ولا يزوجها ابن المعتقة ما دامت حية ) أي لأنه لا يكون وليا للمعتقة لما تقدم أنه لا يزوج ابن ببنوة فلا يكون وليا لعتيقتها ( قوله : بإذن عتيقة ) متعلق بقوله يزوج : أي يزوجها بإذنها ، ويكفي سكوتها إن كانت بكرا ( قوله : ولو لم ترض المعتقة ) غاية في التزويج بإذنها : أي يزوج العتيقة بإذنها سواء رضيت المعتقة أم لا . وذلك لان رضاها غير معتبر لأنه لا ولاية لها ولا إجبار ، فلا فائدة له . وقيل يعتبر رضاها لان الولاء لها