البكري الدمياطي

37

إعانة الطالبين

بخلاف الموجود حال البيع ، فإنه مبيع - كالأم - لمقابلته بقسط من الثمن . وكتب البجيرمي ما نصه : قوله مع توابعه : إدخال التوابع هنا يقتضي دخولها في قوله وإلا فموقوف ، وفيه نظر ، لان حل الوطئ في زمن خيارهما ليس موقوفا بل هو حرام . وعتق البالغ في زمن خيارهما ليس موقوفا بل نافذ . اه‍ . ( قوله : في مدة الخيار ) متعلق بالملك ، أي الملك في مدة خيار الشرط أو المجلس ، فلا فرق في التفصيل الذي ذكره بينهما . ( فإن قلت ) كيف يتصور أن يكون خيار المجلس لأحدهما ؟ . ( قلت ) يتصور فيما إذا اختار أحدهما لزوم العقد ، والآخر لم يختر شيئا . ( قوله : من بائع ومشتر ) بيان لمن أنفرد بخيار . قال في حاشية الجمل على شرح المنهج : فإذا كان للمشتري وحده ملك المبيع وفوائده الحادثة بعد العقد ، فإن تم البيع فذاك ، وإن فسخ رجع المبيع للبائع عاريا عن الفوائد ، وتضيع عليه المؤن ، ويفوز بالفوائد المشتري . وإن كان للبائع وحده ملك المبيع ، والفوائد كذلك ، فإن فسخ فذاك ، وإن تم البيع انتقل المبيع للمشتري عاريا عن الفوائد ، وتضيع المؤن عليه . وفي ق ل على المحلى : والزوائد في مدة الوقف تابعه للمبيع ، وهي أمانة في يد الآخر . ويقال مثل ذلك في الثمن وزوائده . اه‍ . بحذف . ( قوله : ثم إن كان إلخ ) عبارة المنهج وشرحه بعد قوله لمن أنفرد بخيار ، وإلا بأن كان الخيار لهما ، فموقوف إلخ . وهي أولى من عبارة شارحنا . ( قوله : فإن تم البيع إلخ ) مفرع على فموقوف ، وتمام البيع بينهما بإجازتهما له . ( قوله : بان أنه ) أي تبين أن الملك في المبيع مع توابعه . ( وقوله : لمشتر ) أي ملك له من حين العقد . ( قوله : وإلا ) أي وإن لم يتم البيع ، أي بأن اختار فسخه . ( وقوله : فلبائع ) أي فهو ملك للبائع ، أي باق عليه ، وكأنه لم يخرج من ملكه . ( واعلم ) أنه حيث حكم بملك المبيع لأحدهما حكم بملك الثمن للآخر ، وحيث وقف وقف . ( قوله : ويحصل فسخ للعقد ) أي بالقول وبالفعل ، والأول ذكره بقوله بنحو فسخت . والثاني ذكره بقوله والتصرف إلخ . ومثله في ذلك الإجازة ، وجميع ما ذكره من صرائح الفسخ والإجازة . قال البجيرمي : قال شيخنا - ولعل من كنايتهما : نحو لا أبيع ، أو لا أشتري - إلا بكذا أو لا أرجع في بيعي ، أو في شرائي . اه‍ . ( قوله : كاسترجعت المبيع ) أي أو رفعته ، وهو تمثيل لنحو فسخت . ( قوله : وإجازة ) أي ويحصل بإجازة . ( وقوله : فيها ) أي مدة الخيار . ( قوله : بنحو أجزت ) متعلق بيحصل المقدر . ( قوله : كأمضيته ) أي وألزمته ، وهو تمثيل لنحو أجزت . ( قوله : والتصرف ) مبتدأ ، خبره قوله فسخ . وخرج بالتصرف : مجرد عرض المبيع على البيع ، والاذن فيه في مدة الخيار ، فليسا فسخا ، ولا إجازة للبيع ، لعدم إشعارهما من البائع بعدم البقاء عليه ، ومن المشتري بالبقاء عليه ، لاحتمالهما التردد في الفسخ والإجازة . ( قوله : في مدة الخيار ) المناسب : فيها ، إذ المقام للاضمار . ( قوله : بوطئ ) متعلق بالتصرف ، وإنما يكون فسخا أو إجازة بقيود خمسة : أن يكون الواطئ ذكرا يقينا ، وأن يكون الموطوء أنثى يقينا ، وأن لا تكون حراما عليه كأخته ، وأن يعلم أنها المبيعة ، وأن لا يقصد الزنا . فإن فقد واحد منها لا يكون فسخا ولا إجازة . وخرج بالوطئ : مقدماته ، فلا تكون فسخا ، ولا إجازة . ( قوله : وإعتاق ) أي للرقيق المبيع كله أو بعضه ، ويسري للباقي . ومثل الاعتاق : وقف المبيع ( قوله : وبيع ) أي بت أو بشرط الخيار للمشتري فقط ، وإلا بأن كان لبائع أو لهما لم يكن فسخا ، ولا إجازة - كما صرح فيه في العباب - بجيرمي . ( قوله : وإجارة ) أي للمبيع ( قوله : وتزويج ) أي للأمة أو للعبد ( قوله : من بائع ) متعلق بالتصرف . ( قوله : فسخ ) أي للبيع لاشعاره بعدم البقاء عليه ، وصح ذلك التصرف منه ، لكن لا يجوز وطؤه إلا إن كان الخيار له ، فإن كان لهما : لم يحل ، ولو أذن له المشتري . ( قوله : ومن مشتر إجازة للشراء ) أي والتصرف بهذه المذكورات من مشر إجازة للبيع ، وذلك