البكري الدمياطي
368
إعانة الطالبين
( فأجبت ) بأن العقد صحيح ، وإن ذلك من قبيل التوكيل أخذا من هذا الكلام ، وعبارة الروض : ولغير المجبر التوكيل بعد الاذن له في النكاح . اه . ثم بلغني أن الزبيديين والمصريين أجابوا بعدم الصحة ، إذ ليس له الاستخلاف . ثم بلغني أن علامتهم الشمس الرملي رجع إلى الجواب بالصحة عند قدومه مكة للحج ، ونقل لي صورة جوابه وهو ما نصه : نعم العقد المذكور صحيح حيث كان الزوج كفؤا ، إذ للولي سواء كان خاصا أم عاما التوكيل حيث لم تنهه عن ذلك . اه . ( قوله : بأن لم يكن الخ ) تصوير لغير المجبر . ( وقوله : أو كانت موليته ثيبا ) أي أو كان أبا أو جدا وكانت موليته ثيبا ( قوله : فليوكل ) دخول على المتن ، والأولى إسقاطه لقرب العهد بمتعلقه . وقوله بعد إذن حصل منها له فيه الضمير الأول الذي في الفعل يعود على الاذن ، والثاني المجرور بمن يعود على المرأة المولية والثالث يعود على غير المجبر ، والرابع يعود على التزويج ، كما فسره به الشارح ، ويصح توكيله بعد الاذن المذكور وإن لم تأذن له في التوكيل ولم تعين زوجا قال في التحفة : لأنه بالاذن صار وليا شرعا ، أي متصرفا بالولاية الشرعية ، فملك التوكيل عنه ، وبه فارق كون الوكيل لا يوكل إلا لحاجة . اه . وقال سم : وهذا تصريح بأن الولي ولو غير مجبر ومنه القاضي يوكل وإن لاقت به المباشرة ولم يعجز عنها . اه . ( قوله : إن لم تنهه ) أي غير المجبرة . وهو قيد لصحة توكيله : أي يصح ما لم تنهه عنه ، فإن نهته عنه لم يصح التوكيل ، وذلك لأنها إنما تزوج بالاذن ولم تأذن في تزويج الوكيل به نهته عنه . وعبارة المنهاج : وغير المجبر إن قالت له وكل وكل ، وإن نهته عن التوكيل فلا ، وإن قالت له زوجني وأطلقت فلم تأمره بتوكيل ولا نهته عنه فله التوكيل في الأصح . اه . بزيادة ( قوله : وإذا عينت ) أي بالاسم أو الشخص ( قوله : فليعينه ) أي الولي الرجل : أي فليعين الولي الرجل للوكيل ( قوله : وإلا ) أي بأن لم يعين أصلا : بأن أطلق أو عين غير ما عينته . وقوله لم يصح تزويجه : أي الوكيل ( قوله : ولو لمن عينته ) غاية لعدم الصحة : أي لم يصح وإن كان زوجها الوكيل على الذي عينته ( قوله : لان الاذن الخ ) علة لعدم صحة تزويج الوكيل الذي لم يعين له الولي الرجل الذي عينته : أي وإنما لم يصح حينئذ لان إذن الولي للوكيل المطلق عن تعيين من عينته فاسد . وإذا فسد ما ترتب عليه وهو التزويج : وقوله مع أن المطلوب : أي مطلوبها معين . وقوله فاسد : خبر أن الأولى ( قوله : وخرج بقولي بعد إذنها للولي في التزويج ) حكاه بالمعنى وإلا فهو لم يقل هناك ما ذكر ، وإنما قال بعد إذن له فيه ( قوله : ما لو وكله ) ما فاعل خرج ، وهي واقعة على من يعقل ، وهو الوكيل ، وهذا خلاف الغالب ولو زائدة ، وفاعل وكل ضمير يعود على الولي والبارز يعود على ما هو العائد والتقدير . وخرج بما ذكر الوكيل الذي وكله الولي الخ . ويحتمل أن تكون ما مصدرية ولو زائدة ، وعليه فالضمير البارز لا يعود على ما ، لأنها حينئذ حرف مصدري ، وإنما يعود على الوكيل المعلوم والتقدير : وخرج بما ذكر توكيل الولي إياه الخ ( قوله : قبل إذنها ) أي غير المجبرة . وقوله له : أي للولي . وقوله فيه : أي التزويج ( قوله : فلا يصح التوكيل ) أي لأنه لا يملك التزويج بنفسه قبل الاذن فكيف يوكل غيره فيه ؟ ومحله في غير الحاكم ، أما هو فيصح توكيله قبل استئذانها ، كما سيأتي ، وقوله ولا النكاح : عطف لازم على ملزوم ، إذ يلزم من عدم صحة التوكيل عدم صحة النكاح ( قوله : نعم . لو وكل الخ ) استدراك على عدم صحة التوكيل والنكاح فيما لو وكله الولي قبل إذنها له : أي لا يصحان إلا إن تبين أنها أذنت له قبل التوكيل فإنهما يصحان حينئذ . ( وقوله : قبل أن يعلم ) أي الولي . ( وقوله : إذنها له ) أي في التزويج . وقوله ظانا حال من فاعل يعلم أو وكل . ( وقوله : فزوجها الوكيل ) أي بالاذن المذكور . ( وقوله : صح ) أي تزويج الوكيل . ( وقوله : إن تبين ) أي بعد التزويج . ( وقوله : أنها كانت أذنت ) أي للولي في التزويج . ( وقوله : لان العبرة الخ ) علة للصحة . ( وقوله : وإلا فلا ) أي وإن لم