البكري الدمياطي
360
إعانة الطالبين
المرأة عاما كان كالامام أو خاصا كالقاضي والمتولي لعقود الأنكحة أو هذا النكاح بخصوصه ( قوله : فيزوج الخ ) بيان لشروط تزويج القاضي ، وذكر ثلاثة شروط : أن يكون الزوج كفؤا ، وأن تكون المرأة بالغة ، وأن تكون في محل ولايته ( قوله : بكفء ) أي على كف ء . فالباء بمعنى على . وقوله لا بغيره : أي لا على غير كف ء ( قوله : بالغة ) مفعول يزوج . وقوله كائنة في محل ولايته : أي القاضي وسواء كان الزوج فيه أيضا أم لا : بأن وكل الزوج فعقد الحاكم مع وكيله ، فالعبرة بالمرأة . ( وقوله : حالة العقد ) الظرف متعلق بكائنة ( قوله : ولو مجتازة به ) غاية لصحة تزويج القاضي من هي في محل ولايته : أي يصح ذلك ولو كانت مارة في محل ولايته لا مقيمة فيه ( قوله : وإن كان إذنها الخ ) غاية ثانية لها أيضا : أي يصح ذلك وإن كانت وقت الاذن خارجة عن محل ولايته لكنها بعد ذلك دخلت فيه وعقد لها وهي فيه ، فالعبرة أن تكون في محل الولاية وقت العقد سواء كان إذنها له فيه أيضا أم لا ( قوله : أما إذا كانت الخ ) مفهوم قوله كائنة في محل ولايته الخ . وقوله حالته : أي العقد . وقوله فلا يزوجها . أي فلا يزوج القاضي من خرجت عن محل ولايته لأنه ليس له عليها ولاية ( قوله : وإن أذنت الخ ) غاية في عدم صحة تزويجه لها : أي لا يصح وإن أذنت له ( قوله : قبل خروجها منه ) أي من محل ولايته ( قوله : أو كان هو فيه ) غاية ثانية له أيضا : أي لا يصح أن يزوج الخارجة عن محل ولايته وإن كان الخاطب فيه . وقوله لان الولاية عليها لا تتعلق بالخاطب : علة لعدم صحة تزويجه إذا كان الخاطب في محل ولايته : أي وإنما لم يصح ذلك لان الولاية لا تتعلق بالخاطب وإنما تتعلق بها نفسها ، فالعبرة بها ، لا به ( قوله : وخرج بالبالغة الخ ) كان عليه أن يذكر مخرج القيد الأول وهو قوله بكفء ، ولعله لم يذكره اتكالا على ذكره في فصل الكفاءة . وقوله اليتيمة : أي الصغيرة ولو مراهقة ( قوله : فلا يزوجها ) أي اليتيمة . ( وقوله : ولو حنفيا ) أي ولو كان القاضي حنفيا فإنه لا يجوز له أن يزوجها ، لكن بالشرط الذي ذكره وهو إن لم يأذن له السلطان الحنفي فيه ، ومفهومه أنه إذا أذن له السلطان الحنفي فيه صح تزويج القاضي لها ( قوله : وتصدق المرأة في دعوى البلوغ بحيض أو إمناء ) محله إن أمكن ذلك منها بأن بلغت تسع سنين . ( وقوله : بلا يمين ) متعلق بتصدق ( قوله : إذ لا يعرف ) أي البلوغ بالحيض أو الامناء إلا منها نفسها ، وهو علة لتصديقها في دعواها ما ذكر بلا يمين ( قوله : لا في دعوى الخ ) أي لا تصدق في دعوى البلوغ بالسن ، وهو خمس عشرة سنة ، إلا ببينة ، وهي رجلان ، وتقدم في باب الاقرار أنه إن شهد أربع نسوة بولادتها يوم كذا قبلن ويثبت بهن السن تبعا . ( وقوله : خبيرة ) أي بسنها . ( وقوله : تذكر عدد السنين ) هذا قيد في ثبوت البلوغ بالسن ، أي أنه لا يثبت إلا إن ذكرت البينة عدد السنين الذي يحصل به البلوغ ، وهو خمسة عشرة سنة ، ( قوله : وعدم وليها ) الجملة من الفعل ونائب الفاعل في محل نصب صفة لبالغة ، ولا حاجة إلى هذا بعد قوله فيزوج الخ المفرع على ما إذا فقد عصبة النسب والولاء . ( وقوله : أو غاب ) أي أقرب أوليائها الخ ، وهو معطوف على عدم وليها ، فيفيد حينئذ أنه مفرع على ما قبله وهو لا يصح ، وذلك لان موضوع الكلام السابق ، كما علمت ، في فقد الولي مطلقا ، وهذه المواضع موجود فيها الولي ، لكن تعذر فيها تزويجه بسبب غيبته أو عضله أو احرامه الخ ، فناب الحاكم منابه في التزويج بسبب ذلك ، فكان الأولى أن يفصله عما قبله كأن يقول : وكذا يزوج القاضي فيما إذا غاب الأقرب الخ . ويكون شروعا في مواضع مستقلة زيادة على ما تقدم يزوج فيها الحاكم . تأمل . وقد نظن بعضهم هذه المواضع التي يزوج فيها الحاكم مطلقا في قوله : ويزوج الحاكم في صور أتت منظومة تحكي عقود جواهر