البكري الدمياطي
358
إعانة الطالبين
الخ ) لا يصح عطفه على وكلتك لأنه تمثيل لما هو بلفظ الوكالة وهذا ليس كذلك ولا عطفه على الوكالة لأنه فعل لم يؤول بالمصدر وهو لا يصح عطفه على الاسم المحض ، فلعل في العبارة حذفا وهو بقولها رضيت . ثم رأيت في فتح الجواد التصريح به وعبارته : ويجوز بلفظ الوكالة ، وقوله رضيت اه . وقيد في التحفة والنهاية والمعنى الجواز بقولها رضيت الخ بما إذا كانوا يتفاوضون في ذكر النكاح . وعبارة الأولين واللفظ للثاني : يكفي قولها رضيت بمن يرضاه أبي أو أمي أو بما يفعله أبي وهم في ذكر النكاح ، لا إن رضيت أمي أو بما تفعله مطلقا ، ولا إن رضي أبي ، إلا أن تريد به ما يفعله . اه . وقوله وهم في ذكر النكاح . قال الرشيدي أي وهم يتفاوضون في ذكر النكاح . اه . ( وقوله : مطلقا ) أي سواء كانوا في ذكر النكاح أم لا . اه . ع ش ( قوله : لا بما تفعله أمي ) أي لا يصح الاذن بما تفعله أمي : أي مطلقا سواء كانوا في ذكر النكاح أم لا ، كما علمت ( قوله : لأنها لا تعتقد ) علة لعدم صحة إذنها بقولها رضيت بما تفعله أمي : أي وإنما لم يصح لان الام لا تعقد : أي لا تفعل العقد ( قوله : ولا إن رضي أبي ) أي ولا يجوز قولها رضيت إن رضي أبي قال في الروض وشرحه إلا أن تريد به رضيت بما يفعله فيكفي . اه . ومثله في التحفة والنهاية . وقوله أو أمي : أي ولا يكفي رضيت إن رضيت به أمي : أي مطلقا سواء أرادت به ما ذكر أم لا ( قوله : وبرضيت فلانا زوجا ) أي ويجوز الاذن بقولها رضيت . وفي لتحفة ما نصه . ( تنبيه ) يعلم مما يأتي أواخر الفصل الآتي أن قولها رضيت أن أزوج أو رضيت فلانا زوجا متضمن للاذن للولي فله أن يزوجها بلا تجديد استئذان ، ويشترط عدم رجوعها عنه قبل كمال العقد ، لكن لا يقبل قولها فيه إلا ببينة . قال الأسنوي وغيره : ولو أذنت له ثم عزل نفسه لم ينعزل كما اقتضاه كلامهم . أي لان ولايته بالنص فلم يؤثر فيها عزله لنفسه ، وقيده بعضهم بما إذا قبل الاذن وإلا كان رده أو عضله إبطالا له فلا يزوجها إلا بإذن جديد . قيل وفيه نظر ، أي لما ذكرته . اه . ( وقوله : لما ذكرته ) أي من أن ولايته بالنص الخ ( قوله : وكذا بأذنت ) أي وكذا يصح الاذن بأذنت له أن يعقد لي . ( وقوله : وإن لم تذكر نكاحا ) أي بعد قولها يعقد لي . وقوله على ما بحث ، ويؤيده ما تقدم من أنه يكفي قولها رضيت بمن يرضاه أبي أو أمي أو بما يفعله أبي كما نص عليه في التحفة ( قوله : ولو قيل لها ) أي قال ولي البالغة الثيب لها . وقوله أرضيت بالتزويج : أي أن أزوجك ولو لم يعين لها الزوج وقوله فقالت : أي المولية رضيت ، أي به ، وقوله كفى : أي قولها المذكور في الاذن ( قوله : وصمت بكر ) بالجر عطف على بإذن : أي ويزوجون بالغة بصمت بكر ، أي سكوتها ، وقد علمت ما فيه . والمعنى : أن السكوت يكفي في حقها إذا استؤذنت وإن لم تعلم أن سكوتها إذن . وكسكوتها : قولها لم لا يجوز أن آذن ؟ جوابا لقوله لها أيجوز أن أزوجك ؟ أو تأذنين ؟ لأنه يشعر برضاها . ( وقوله : ولو عتيقة ) أي فإنه يكفي صمتها والغاية للرد على الزركشي حيث قال في ديباجه لا يكفي سكوت العتيقة ( قوله : استؤذنت ) قيد في الاكتفاء بالصمت . وخرج به صمتها مع عدم استئذانها بأن زوجت بحضورها فلا يكفي ( قوله : في كف ء وغيره ) أي في تزويجها على كف ء وغير كف ء ولا يشترط معرفتها عينه ( قوله : وإن بكت ) غاية أيضا في الاكتفاء بصمتها : أي ويكفي وإن بكت عند الاستئذان . وقوله لكن من غير صياح أو ضرب خد : أما إذا بكت مع صياح أو ضرب خد فلا يكفي صمتها ، لأنه يشعر بعدم رضاها ( قوله : لخبر الخ ) دليل الاكتفاء بصمتها إذا استؤذنت . ( وقوله : والبكر تستأمر ) أي تستأذن . ( وقوله : وإذنها سكوتها ) إذنها خبر مقدم وسكوتها مبتدأ مؤخر ، والتقدير وسكوتها كإذنها ، ثم حذفت الكاف مبالغة في التشبيه وقدم المشبه به . هكذا يتعين . ولا يصح أن يجعل إذنها مبتدأ وسكوتها خبرا ، لان السكون ليس إذنا حتى يجعل خبرا عنه ، وإنما هو كالاذن . اه . بجيرمي بتصرف ( قوله : وخرج بثيب بوطئ الخ ) الأولى تقديمه على قوله وصمت بكر . وقوله مزالة البكارة بنحو إصبع :