البكري الدمياطي

343

إعانة الطالبين

كانت إحدى الخ . ( وقوله : في العدة ) متعلق بمحذوف خبر كان ويقدر مثنى ، وقوله البائن : أي التي لا يجوز فيها الرجعة ، والوصف المذكور وصف المطلقة فوصف العدة به على ضرب من التجوز . وعبارة المنهج في عدة بائن ، بالإضافة ، ( قوله : فيصح الخ ) جواب أما . وقوله والخامسة : بالجر عطف على محرمتها : أي ويصح نكاح الخامسة . ( قوله : وشرط في الشاهدين الخ ) شروع في شروط الشاهدين اللذين هما أحد الأركان أيضا . ( وقوله : أهلية شهادة ) في البجيرمي ما نصه : ولا يشترط معرفة الشهود للزوجة ولا أن المنكوحة بنت فلان ، بل الواجب عليهم الحضور ، وتحمل الشهادة على صورة العقد حتى إذا دعوا لأداء الشهادة لم يحل لهم أن يشهدوا أن المنكوحة بنت فلان بل يشهدون على جريان العقد ، كما قاله القاضي حسين . كذا بخط شيخنا الزيادي . شوبري . وهو تابع لابن حجر . وقال م ر : لا بد من معرفة الشهود اسمها ونسبها ، أو يشهدان على صوتها برؤية وجهها ، بأن تكشف لهم النقاب . وقال عميرة : واعلم أنه يشترط في انعقاد النكاح على المرأة المنتقبة أن يراها الشاهدان قبل العقد ، فلو عقد عليها وهي منتقبة ولم يعرفها الشاهدان لم يصح لان استماع الشاهد العقد كاستماع الحاكم الشهادة . قال الزركشي : محله إذا كانت مجهولة النسب ، وإلا فيصح . وهي مسألة نفيسة . والقضاة الآن لا يعلمون بها ، فإنهم يزوجون المنتقبة الحاضرة من غير معرفة الشهود لها اكتفاء بحضورها وإخبارها . وعبارة م ر في الشهادة . قال جمع : لا ينعقد نكاح منتقبة إلا إن عرفها الشاهدان اسما ونسبا وصورة . اه‍ ( قوله : تأتي شروطها ) أي أهلية الشهادة ( قوله : وهي ) أي الشروط الآتية ( قوله : حرية كاملة ) خرج بها من به رق ولو مبعضا لنقصه ( قوله : وذكورة محققة ) خرج به الأنثى والخنثى ، وفيه أن هذا الشرط لم يعده في باب الشهادة من الشروط . وعبارته هناك : وشرط في شاهد تكليف وحرية ومروءة وعدالة . اه‍ . ويمكن أن يقال إنه يفهم من قوله هناك ولما يظهر للرجال غالبا كنكاح وطلاق وعتق رجلان فإن الرجل هو الذكر المحقق البالغ ( قوله : وعدالة ) هي تتحقق باجتناب كل كبيرة وإصرار على صغيرة على غلبة طاعاته على معاصيه . ولم يذكر المروءة مع أنه عدها في باب الشهادة ويمكن أن يقال إن العدالة تستلزمها بناء على أن العدالة في العرف ملكة تمنع من اقتراف الذنوب الكبائر وصغائر الخسة ، كسرقة لقمة والتنظيف بثمرة ، أي نقصها من البائع وزياداتها من المشتري ، والرذائل المباحة كالمشي حافيا أو مكشوف الرأس وأكل غير سوقي في سوق ( قوله : ومن لازمها الخ ) أي ومن لازم العدالة الاسلام والتكليف ، أي فلا حاجة لعدهما ( قوله : وسمع الخ ) معطوف على حرية ( قوله : لما يأتي ) أي في الشهادات ، وفيه أنه لم يذكر النطق وإن كان اشتراطه مسلما ، وقد ذكره في التحفة وعبارة المؤلف هناك : وشرط الشهادة بقوله كعقد وفسخ وإقرار هو : أي إبصار وسمع لقائله حال صدوره ، فلا يقبل فيه أصم لا يسمع شيئا ولا أعمى في مرئي لانسداد طرق التمييز مع اشتباه الأصوات ، ولا يكفي سماع شاهد من وراء حجاب وإن علم صوته لان ما أمكن إدراكه بإحدى الحواس لا يجوز أن يعمل فيه بغلبة ظن لجواز اشتباه الأصوات . قال شيخنا : نعم لو علمه ببيت وحده وعلم أن الصوت ممن في البيت جاز اعتماد صوته وإن لم يره ، وكذا لم علم اثنين ببيت لا ثالث لهما وسمعهما يتعاقدان وعلم الموجب منهما من القابل لعلمه بمالك المبيع أو نحو ذلك فله الشهادة بما سمعه منهما . اه‍ ( قوله : وفي الأعمى وجه ) أي بصحة شهادته . قال في النهاية : وفي الأصم أيضا وجه ، وقوله لأنه : أي الأعمى ، ومثله الأصم ، وقوله أهل للشهادة في الجملة : أي في بعض المحال كالشهادة في غير المرئي ( قوله : والأصح لا ) أي لا تصح شهادته لعدم رؤيته للموجب والقابل حال العقد والاعتماد على الصوت لا نظر له . وقوله إن عرف الزوجين : أي من قبل عماه بأن كان عماه طارئا ، والغاية لكون الأصح عدم الصحة ( قوله : ومثله الخ ) أي ومثل الأعمى في عدم صحة الشهادة من بظلمة شديدة لا يرى فيها العاقدين . وفي