البكري الدمياطي

34

إعانة الطالبين

فاعل خرج - أي خرج ما لا يسمى بيعا - . ( قوله : كالابراء ، إلخ ) تمثيل لغير البيع . ( وقوله : والهبة بلا ثواب ) أي عوض . ( وقوله : وقراض ) هو أن يعقد على مال يدفعه لغيره ليتجر فيه على أن يكون الربح بينهما . ( وقوله : وحوالة ) أي وإن جعلت بيعا لعدم تبادرها منه . اه‍ . بجيرمي . ( وقوله : وكتابة ) هي عقد عتق بلفظ الكتابة بعوض منجم بنجمين فأكثر . ( قوله : ولو في الذمة ) أي ولو كانت الإجارة في الذمة ، فلا يثبت فيها الخيار . والغاية للرد على القفال وطائفة حيث قالوا بثبوت الخيار في الإجارة الواردة على الذمة كالسلم . وصورة الواردة على الذمة : ألزمت ذمتك حملي إلى مكة بدينار مثلا . ( وقوله : أو مقدرة بمدة ) أي ولو مقدرة بمدة ، وهي أيضا للرد على من صحح ثبوته في المقدرة بمدة ، ومثلها المقدرة بمحل عمل . وصورة الأولى : آجرتك داري سنة بدينار مثلا . وصورة الثانية : آجرتك لتخيط لي هذا الثوب ، أو لتحملني إلى مكة . وعبارة شرح المنهج : ووقع للنووي في تصحيحه تصحيح ثبوته في المقدرة بمدة ، وكتب البجيرمي ما نصه : قوله في المقدرة بمدة : قال في مهمات المهمات ، وحينئذ فيعلم منه الثبوت في غيرها بطريق الأولى . اه‍ . شوبري أي : لأنها تفوت فيها المنفعة بمضي الزمن ، ومع ذلك فيها الخيار ، فثبوته في التي لا تفوت أولى ، وهذا كله على الضعيف . اه‍ . ( قوله : فلا خيار في جميع ذلك ) أي الابراء وما بعده . ( قوله : لأنها ) أي المذكورات من الابراء وما بعده . والمناسب لأنه ، بتذكير الضمير العائد على جميع ذلك . ( وقوله : لا تسمى بيعا ) أي والخبر إنما ورد في البيع ولان المنفعة في الإجارة تفوت بمضي الزمن ، فألزمنا العقد ، لئلا يتلف جزء من المعقود عليه ، لا في مقابلة العوض . ( قوله : وسقط خيار من اختار لزومه ) أي لخبر الشيخين . البيعان بالخيار ما لم يتفرقا ، أو يقول أحدهما للآخر اختر ، أي البائع والمشتري متلبسان بالخيار مدة عدم تفرقهما ، إلا أن يقول - أو إلى أن يقول - أحدهما للآخر . فإذا قال ذلك الاحد ما ذكر : سقط خياره ، وبقي خيار الآخر . ثم اختيار اللزوم تارة يكون صريحا - كما في الأمثلة التي ذكرها - وتارة يكون ضمنا : بأن يتبايعا العوضين بعد قبضهما في المجلس إذ ذاك متضمن للرضا بلزوم العقد الأول . أفاده م ر . وقوله أن يتبايعا العوضين : قضيته أنه لا ينقطع بتبايع أحد العوضين كأن أخذ البائع المبيع من المشتري بغير الثمن الذي قبضه منه ، وقد مر أن تصرف أحد العاقدين مع الآخر إجازة ، وذلك يقتضي انقطاع الخيار بما ذكر ، فلعل قوله العوضين تصوير . اه‍ . ع ش . ( قوله : من بائع ومشتر ) بيان لمن اختار . ( قوله : كأن يقولا إلخ ) تمثيل لكون اختيار اللزوم منهما معا . ( قوله : أو من أحدهما ) عطف على قوله من بائع ومشتر . ( وقوله : كأن يقول إلخ ) تمثيل لكون اختيار اللزوم من أحدهما . ( قوله : فيسقط خياره ) أي الاحد الذي اختار اللزوم . ( قوله : ويبقى خيار الآخر ولو مشتريا ) محله ما لم يكن المبيع ممن يعتق عليه ، وإلا سقط خياره أيضا للحكم بعتق المبيع . ( قوله : وسقط خيار كل منهما بفرقة إلخ ) وذلك لخبر البيهقي : البيعان بالخيار حتى يفترقا من مكانهما . وصح عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان إذا باع قام فمشى هنيهة ، ثم رجع . ( وقوله : بدن ) خرج به فرقة الروح والعقل ، فإنه لا يسقط بها ، بل يخلف العاقد وليه أو وارثه - كما سيأتي في قوله ولا يسقط بموت أحدهما إلخ - ( وقوله : منهما أو من أحدهما ) أي حال كون تلك الفرقة واقعة من المتعاقدين أو من أحدهما فقط ، وإذا وقعت منه فقط سقط خيارهما معا ، ولا يختص السقوط بالمفارق ، بخلافه في صورة اختيار اللزوم بالقول ، فإنه يختص بالقائل . فتنبه . ( قوله : ولو ناسيا أو جاهلا ) أي يسقط بالفرقة ، ولو حصلت نسيانا - لا عمدا أو جهلا - بأن الفرقة تسقط الخيار . ( قوله : عن مجلس العقد ) متعلق بفرقة بدن . ( قوله : عرفا ) أي المعتبر في الفرقة : العرف . قال سم : لأنه لا نص للشارع ولا لأهل اللغة فيه . ( قوله : فما يعده إلخ ) مبتدأ ، خبره جملة