البكري الدمياطي

317

إعانة الطالبين

الإشارة إليها ، كما سيذكره ، ( قوله : فلا يصح الخ ) قد عرفت أنه لا يظهر التفريع إلا لو حذف الكاف الداخلة على زوجتك ، وإن كان يمكن أن يقال إنها استقصائية . وقوله إلا بأحد هذين اللفظين : هو زوجتك ، أو أنكحتك ( قوله : لخبر مسلم الخ ) دليل الحصر ، ومحطة قوله بكلمة الله ( قوله : بأمانة الله ) أي بجعلهن تحت أيديكم كالأمانات الشرعية . اه‍ . ع ش . قال البجيرمي : ويصح أن يراد بالأمانة الشرعية ، أي شريعة الله ، ويكون قوله واستحللتم الخ من عطف الخاص على العام . اه‍ . ( قوله : وهي ) أي كلمة الله ، وهذا ليس من الحديث . وقوله ما ورد في كتابه : أي من قوله تعالى : * ( فانكحوا ما طاب لكم من النساء ) * ( 1 ) وقوله تعالى : * ( فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها ) * ( 2 ) ( قوله : ولم يرد فيه ) أي في كتاب الله . وقوله غيرهما : أي غير هذين اللفظين ، وهما التزويج والانكاح ، والقياس ممتنع . لان في النكاح ضربا من التعبد ، فلا يصح بنحو لفظ إباحة وتمليك وهبة . أما جعله تعالى النكاح بلفظ الهبة في قوله تعالى : * ( وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي ) * ( 3 ) الآية . فهو خصوصية له ( ص ) لقوله تعالى : * ( خالصة لك من دون المؤمنين ) * ( 4 ) قال في شرح الروض : وما في البخاري من أنه ( ص ) زوج امرأة فقال : ملكتكها بما معك من القرآن فقيل وهم من الراوي بدليل رواية الجمهور زوجتكها . قال البيهقي : والجماعة أولى بالحفظ من الواحد . وقيل إنه ( ص ) جمع بين اللفظين . اه‍ . بتصرف ولا يرد ما سيأتي من صحة النكاح بالترجمة لوجود معنى الوارد فيها ( قوله : ولا يصح ) أي الايجاب بأزوجك وأنكحك : أي لعدم الجزم بهما . وقوله على الأوجه : مقابله جزم بالصحة فيهما إن خليا عن نية الوعد . وعبارة التحفة : وجزم بعضهم بأن أزوجك وأنكحك كذلك إن خلا عن نية الوعد ، وظاهره الصحة مع الاطلاق إن ذكرت قرينة تدل على ذلك كلفظ الآن ، أولا . وفيه نظر . ثم قال رأيت البلقيني أطلق عنهم عدم الصحة فيهما ، ثم بحث الصحة إذا انسلخ عن معنى الوعد بأن قال الآن وهو صريح فيما ذكرته . اه‍ . وقوله وهو صريح فيما ذكرته . أي من أنه لا يكفي الاطلاق بل لا بد من زيادة لفظ الآن ، وذلك لأنه قيد بالبلقيني الصحة بقوله : بأن قال الآن ( قوله : ولا بكناية ) أي ولا يصح الايجاب بكناية ، وذلك لأنها تحتاج إلى نية ، والشهود ركن في صحة النكاح ولا اطلاع لهم على النية ، ولأنها لا تتأتى في لفظ التزويج والانكاح ، والنكاح لا ينعقد إلا بهما . وفي البجيرمي : ويستثنى من عدم الصحة بالكناية كتابة الأخرس ، وكذا إشارته التي اختص بفهمها الفطن ، فإنهما كنايتان وينعقد بهما النكاح منه تزويجا وتزوجا . اه‍ . قال في التحفة : وتصح الكناية في المعقود عليه ، كما قال أبو بنات زوجتك إحداهن أو بنتي أو فاطمة ، ونويا معينة ، ولو غير المسماة ، فإنه يصح . ويفرق بأن الصيغة هي المحللة ، فاحتيط لها أكثر ، ولا يكفي زوجت بنتي أحدكما مطلقا . اه‍ . قال سم : أي وإن نويا معينا . اه‍ . ( قوله : كأحللتك ابنتي أو عقدتها لك ) مثالان للكناية ، ومثلهما زوجك الله ابنتي ( قوله : وقبول ) معطوف على إيجاب . وقوله متصل به : سيذكر محترزه ( قوله : من الزوج ) أي قبول صادر من الزوج : أي أو من وليه أو وكيله ( قوله : وهو ) أي القبول ( قوله : كتزوجتها أو نكحتها ) أي أو تزوجت أو نكحت هذه أو فلانة ، ويعينها باسمها ( قوله : فلا بد الخ ) تفريع على ذكر الضمير المفعول العائد على الزوجة ، وكان حقه أن يذكر قبله أيضا اسم الإشارة واسمها ، كما ذكرته ليتم التفريع عليه . وقوله من دال عليها : أي من لفظ دال على المخطوبة . وقوله من نحو اسم الخ : بيان للدال عليها ، والمراد بنحو ذلك الوصف ، كما سيأتي ، كزوجتك التي في الدار ، ولكن ليس فيها غيرها ( قوله : أو قبلت أو رضيت ) معطوف على تزوجتها

--> ( 1 ) سورة النساء ، الآية : 3 . ( 2 ) سورة الأحزاب ، الآية : 37 . ( 3 ) سورة الأحزاب ، الآية : 50 . ( 4 ) سورة الأحزاب ، الآية : 50 .